stardevelop.com Live Help Accept Decline Close

ja_mageia

يسعى مكتبنا من خلال موقعه الالكتروني ومكتبه المتخصص ان يكون بوابة للشركات الوطنية و الاجنبية والاستثمارية للتعرف على الاطار القانوني لفرص الاستثمار والعمل في سوريا
الرئيسية الأخبار أصول مهنة المحاماة و الحق في الدفاع في سوريّة
أصول مهنة المحاماة و الحق في الدفاع في سوريّة

أصول مهنة المحاماة و الحق في الدفاع في سوريّة           
يعود الفضل في نشوء وتطور مهنة المحاماة في سورية إلى أول يوم دخل فيه المسلمين أرض بلاد الشام حين أنشأوا المحاكم الشرعية , ومع وجود هذه المحاكم وجدت المحاماة الشرعية أي الوكالة بالخصومة.  
وبقيت الوكالة بالخصومة من دون أي تطور نتيجة عدة عوامل ، كان من أهمها قفل باب الاجتهاد وادعاء عدم وجود المجتهدين ، والركود الاقتصادي والعسكري للمسلمين. وعلى الرغم من أن السلطة العثمانية كانت قد أصدرت قانون في عام 1884م عمل به في الأستانة بيد أنّه لم يطبق في سورية وباقي الولايات العثمانية .
وفي العهد الفيصلي لم يتسع المجال لدراسة قضية تنظيم وتطوير المحاماة ، فظلّ محترفوا هذه المهنة وكلاء دعاوى يمارسونها دون أي نظام. وعندما وقعت البلاد فريسة بين أنياب الاستعمار أخذ المستعمرون يضعون القوانين لتنظيم مهنة المحاماة وفق القوانين الوضعية الفرنسية وبالتالي القضاء على أحكام الشريعة الإسلامية. وكان من بينها مشروعا لتنظيم مهنة المحاماة في سورية وضعه المستشار العدلي الفرنسي.
وبعد أن نشرت الحكومة هذا المشروع وجدت صعوبة في تطبيقه فعمدت بتاريخ 3/10/1920 إلى تأليف لجنة برئاسة ‏وزير العدلية حددت مهمتها بإعادة النظر في قانون المحاماة الأخير الذي لم يوضع موضع التنفيذ وقد اجتمعت اللجنة وقامت بوضع نظام جديد للمحاماة على أساس لائحة تضمنت شروط ممارسة المحاماة والأسس التي تقوم عليها ‏المهنة وواجبات المحامي وحقوقه ، وأقرت إنشاء نقابة تتولى تطبيق أحكام هذه اللائحة التي أصدرت بقرار من حاكم مقاطعة ‏دولة دمشق بناء على قرار من المندوب السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان ونشرت في العدد رقم 198 تاريخ ‏‏30/5/1921 من مجلة العاصمة (الجريدة الرسمية). ‏    
كما قامت هذه الهيئة الإدارية بالاستناد إلى اللائحة المؤقتة بتسجيل المحامين الذين توفرت فيهم الشروط. ودعتهم لانتخاب ‏أول مجلس لنقابة المحامين الجديدة بدمشق. فاجتمعوا بتاريخ 13 حزيران 1921 وانتخبوا مجلساً برئاسة النقيب الأستاذ ‏فارس الخوري أول نقيب لنقابة المحامين بدمشق في عهد فرنسا.من الجدير ذكره أن مجلس النقابة الذين كان يسمى المجلس التأديبي يتألف من الرئيس وستة أعضاء. كان ينتخب لمدة سنة ‏واحدة فقط. وقد اشترط في رئيس وأعضاء المجلس الأول أن يكونوا من الذين لهم مدة خمس سنين بدرجة أستاذ، أما الذين ‏سوف تتألف منهم المجالس المقبلة، فيجب أن يكونوا من المحامين الذين مارسوا المهنة أكثر من سبع سنوات. وكان الرئيس ‏وثلاثة أعضاء من المجلس يعينون من قبل مدير العدلية ويصادق على هذا الانتخاب أو التعيين رئيس ‏البعثة الفرنسية (بعثة الانتداب) والذي كان يطلق عليه لقب (المفوض السامي), أما الأعضاء الثلاثة الآخرون فيصير ‏تعيينهم بالانتخاب وبأكثرية الأصوات من المحامين الداخلين في الجدول، ويصادق على هذا الانتخاب مدير العدلية ورئيس ‏البعثة, كما أنه من المفيد الإشارة إلى أن هذا القانون كان ساري المفعول في دولة دمشق فقط التي كانت تشمل مدن دمشق ‏وحمص وحماة ودرعا ودير الزور فقط .
أما في حلب ، فكان محاموها قد شرعوا في العهد العثماني ‏بتأليف نقابة لهم على نمط نقابة الأستانة وجمعية محامي دمشق ووضعوا لها نظاما خاصاً ولكنه لم ينفذ، ولم يبرز للوجود، حتى ‏أصدر حاكم حلب قراراً في 16/10/1922 بتنظيم نقابة المحامين في دولة حلب ، والذي تكاد نصوصه ‏وموجباته تتطابق في خطوطها العامة مع القانون الذي سبق وأصدرته حكومة دمشق مع فوارق بسيطة في الشكل.‏    
استمر تطبيق القرارين الخاصين بنقابتي دمشق وحلب حتى 2 حزيران 1930 حيث صدر القرار رقم 2117 الذي كان ‏بمثابة قانون عام لتنظيم نقابات المحاماة في دمشق وحلب وشروط مزاولة مهنة المحاماة يشمل جميع الدويلات السورية‏ ، ‏والذي ألغى جميع الأحكام السابقة المتضمنة تنظيم النقابات وجميع الأحكام السابقة المخالفة له.‏     
ويعتبر القرار 2117 أول قانون تضمن كثيراً من الأسس العلمية والتقليدية لمزاولة مهنة المحاماة .وإثر صدور هذا القرار أضحى للمحاماة قانون واحد في سورية، وأضحت النقابات وإن تعددت ينظمها قانون واحد هو ‏هذا القانون. فقد أخذ هذا القانون بمبدأ تعدد النقابات المكاني (كما هو الحال في فرنسا) واعتبر لكل منطقة أستئنافية نقابة، ‏ولم يأخذ بتعدد النقابات من حيث الاختصاص كما كانت الحال في مصر التي كان فيها ثلاث نقابات: الأولى للمحامين ‏الذين يرافعون أمام المحاكم الأهلية، والثانية للذين يرافعون أمام المحاكم الشرعية ، والثالثة للذين يرافعون أمام المحاكم ‏المختلطة .‏
وحصر القانون مزاولة المحاماة لدى المحاكم السورية بالمسجلة أسماؤهم في جدول إحدى النقابات وفقاً للأصول.‏
وكان يوجد في سجلات نقابة محامين دمشق بعض المحامين ممن كانوا ‏يحملون الجنسية الفرنسية أو اللبنانية إضافة لمحامين من باقي المدن أو الدول السورية. وقد احتفظ هؤلاء بقيدهم حتى بعد ‏تعديل القانون بالقرار رقم 2775. ‏
فقد جاء هذا القرار ليعدل القرار رقم 2117 وليمنع التسجيل على رعايا الجمهورية الفرنسية، وأبقاه حقاً ممنوحاً لرعايا ‏الدول المذكورة أعلاه، إلا أنه أبقى استثناء أجاز بموجبه لرئيس الدولة بقرار صادر عن مجلس الوزراء السماح للأجانب، ‏رعايا الدول الموقعة على صك جمعية الأمم أو رعايا ولايات أمريكا المتحدة أن يتقيدوا في إحدى نقابات الدولة. واحتفظ ‏للمحامين الأجانب المقيدين عند صدور القانون بقيدهم.‏كما أحدث القرار رقم 2117 نوعاً جديداً من المحامين، غير الأساتذة والمدربين، وهو ما أسماهم بـ (المدافعين) .          
واستمر تطبيق قانون المحاماة الصادر بالقرار رقم 2117 المؤرخ في 2/6/1930 حتى تاريخ 13/8/1952 حيث صدر ‏المرسوم التشريعي رقم 51 المتضمن تنظيم مزاولة مهنة المحاماة في الجمهورية السورية. وكان من أهم المبادئ الجديدة التي تضمنها المرسوم التشريعي رقم 51 إقراره مبدأ تعدد النقابات في سورية، وإبقاء ‏النقابات التي كانت قائمة آنذاك (نقابة دمشق، ونقابة حلب، ونقابة اللاذقية).       
وفي عام 1972 صدر القانون رقم 14 الناظم لممارسة مهنة المحاماة ووحد نقابات المحاماة في الجمهورية العربية السورية في ‏ظل نقابة مهنية واحدة مركزها مدينة دمشق، ولها فروع في سائر المحافظات.‏ثم صدر بعد ذلك قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 39 تاريخ 21/8/1981 وألغى القانون السابق، وما زال ساري المفعول ‏حتى تاريخه.
وفي هذا المقام نود لفت النظر إلى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد الذي يحمل العديد من الاقتراحات المميزة في سبيل النهوض بالمهنة بدأ من الأسس والمبادئ الناظمة لها إلى شروط الانتساب التي يجب إن تحظى باهتمام بالغ حتى يكون الانتساب جديا لا مجرد انتساب شكلي ... إلى النصوص التي تضمن للمحامي المتمرن معامله وحقوقا اكبر مما هو عليه الحال في القانون رقم " 39" مرورا بأسلوب الاختبار الجدي المثمر وإعداد البحث العلمي ذو الأفكار الجديدة لخدمة المؤسسة القانونية

آخر تحديث: الأربعاء, 27 مايو 2009 09:01