stardevelop.com Live Help Accept Decline Close

ja_mageia

يسعى مكتبنا من خلال موقعه الالكتروني ومكتبه المتخصص ان يكون بوابة للشركات الوطنية و الاجنبية والاستثمارية للتعرف على الاطار القانوني لفرص الاستثمار والعمل في سوريا
Home News
The News
قوانين الاستثمار والتحكيم الجديدة في سوريا
There are no translations available.

 

قوانين الاستثمار والتحكيم الجديدة
وأثرها الإيجابي على الاستثمار في سوريا
السمات الأساسية لقانون التحكيم رقم /4/ لعام 2008
إن من أهم العوامل التي تشجع المستثمر الأجنبي على المغامرة في توظيف رأس ماله في دولة معينة خارج حدود دولته هو توفر فرص تحقيق الربح الوفير من هذا الاستثمار في الدولة المعينة ، ومن أهم الأمور التي يخشاها المستثمرون لدى دول العالم الثالث هي تقلب القوانين وتغيرها والأخطار السياسية وتقلباتها وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي بشكل عام وعلى الاستثمار بشكل خاص ، كتأمين المشاريع ، والحجز والحراسة القضائية وما يترتب على ذلك من تغيير في قانون الضرائب وأمور لا حصر لها .
لذلك أدركت الدولة المضيفة للاستثمار هذه المخاوف ، وقامت بوضع الدراسات لتصل إلى وضع تشريعات قانونية وضمانات دقيقة غير قابلة للتغيير إلا لصالح المستثمر . وإلا فإن أي تعديل قانوني يجب أن يحافظ على الحد الأدنى ، وهو استثمارية القوانين التي تم بموجبها الاستثمار ، وأن لا يتضرر المستثمرون في حقوقهم وحركاتهم وحرية أرباحهم وكل ما يتعلق باستثماراتهم ، وأبرز الضمانات التي وضعتها الدولة للاستثمار هي التالية :
1 - عدم اللجوء إلى التأمين أو الحجز أو الحراسة القضائية على الاستثمارات وتحت أي ظرف كان ، باستثناء قرار الحجز الصادر من المحكمة بناء على أدلة يقتنع بها القضاة .
2 - عدم إجراء أي تعديلات أو تغييرات في القانون المتعلق بالاستثمار وجميع حقوق المستثمر ، ويجب تضمين هاتين الفقرتين في قانون الاستثمار الذي ينبغي أن يكون فاعلاً ومتكاملاً لحماية حقوق المستثمر .
3 - التأمين : عندما يقوم المستثمر الأجنبي وحتى المحلي بوضع أغلى ما يملك من الأموال للاستثمار خارج حدود بلده ، يفكر مقدماً بالتأمين على المشروع الاستثماري . لذا يجب على الدول المضيفة أن تطور شركات التأمين في بلدها وأن تتفق مع شركات تأمين عالمية لتغطية المشاريع الاستثمارية ضد المخاطر الداخلية والخارجية والحروب والثورات والهيجان الشعبي وجميع الحوادث الأخرى بأنواعها كافة .
4 - التحكيم : منذ منتصف القرن الماضي انتهج المستثمرون لدى الدول الأجنبية نهجاً خارجاً عن المحاكم والقضاء المحلي وهو التحكيم ، وقد تم وضع اتفاقيات من قبل هيئات دولية لحماية الاستثمار الأجنبي واعتمدت التحكيم أسلوباً وحيداً لحسم النزاعات بين أطراف الاستثمار .
هل يشكل التحكيم ضمانة إجرائية لتشجيع الاستثمار ؟
لا شك أن هناك تلازماً بين مؤسسة التحكيم وآلية الاستثمار وأن الدولة توافق على التحكيم كضمانة إجرائية لتشجيع الاستثمار على أراضيها وتسعى بالدرجة الأولى إلى تضمين قوانينها الصادرة لتشجيع الاستثمار نصوصاً صريحة تؤكد من خلالها قبول التحكيم .
وانطلاقاً من سياسة تشجيع الاستثمار نجد أن المشرع في سوريا ومعظم دول العالم قد نص في تشريعات الاستثمار المتعاقبة على ضمانات التحكيم .
وفي سوريا شهدت دمشق خلال عام 2006 سلسلة من المنتديات والمؤتمرات المتعلقة بتشجيع الاستثمار ، ودفع مسيرته خطوات متقدمة إلى الأمام من خلال توفير فرص الاستثمار والضمانات المناسبة ، ولقد سبق ذلك صدور العديد من التشريعات والإجراءات والإصلاحات التي تخدم البنى السياسية الاستثمارية ، وتخدم القطاع الخاص في تهيئة الظروف المناسبة لرعايتها ونموها ومنها :
1 - التشريعات المالية والضريبية والمصرفية والتأمين ، وإنشاء هيئة الأوراق والأسواق المالية .
2 - إنشاء المدن الصناعية والتوسع بها (ويأتي افتتاح المدينة الصينية والملتقى الصيني العربي الصناعي والتجاري الأول ضمن هذا الإطار) .
3 - إجراءات تحرير التجارة الخارجية وتشجيع التصدير ، وإقامة مناطق تجارة حرة مع عدد من الدول العربية .
- ولقد تأكدت أهمية التحكيم بعد صدور قوانين الاستثمار التي حرصت على إجازة التحكيم في هذه العقود . ويدل استقرار هذه القوانين على اتجاه يكاد يغدو ظاهرة مشتركة ، هو الأخذ بنظام التحكيم كإجراء تسوى به خلافات الدولة المضيفة مع المستثمرين الأجانب .
- وهذا ما أكده المرسوم التشريعي رقم /8/ لتشجيع الاستثمار في سوريا ، الصادر في 27 كانون الثاني 2007 ، والذي يتضمن في المادة /7/ منه التالي:
- يتم تسوية نزاعات الاستثمار بين المستثمر والجهات والمؤسسات العامة السورية عن طريق الحل الودي ، وإذا لم يتوصل الطرفان إلى حل ودي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم إشعار خطي للتسوية الودية من قبل طرفي الخلاف يحق لأي منهما اللجوء إلى الطرق التالية :
1 - التحكيم .
2 - القضاء السوري المختص .
3 - محكمة الاستثمار العربية المشكلة بموجب الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية لعام 1980 .
4 - اتفاقية ضمان وحماية الاستثمار الموقعة بين الجمهورية العربية السورية وبلد المستثمر أو منظمة عربية .
- ولا شك أن انضمام سورية مؤخراً إلى اتفاقية واشنطن لتسوية منازعات الاستثمار بين الدول ورعاية الدول الأخرى يشكل خطوة هامة في مجال تعزيز الاستثمارات وتشجيع دخول أكبر رؤوس الأموال الأجنبية .
السمات الأساسية لقانون التحكيم السوري الجديد :
وأخيراً صدر القانون السوري للتحكيم رقم /4/ لعام 2008 ، والذي أقره مجلس الشعب بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/3/2008 ، وحدد بدء سريانه اعتباراً من 1/5/2008(1) وبشكل يواكب بدء سريان قانوني الشركات والتجارة الجديدين .
وبموجب قانون التحكيم الجديد ألغيت المواد من 506 إلى 534 من قانون أصول المحاكمات المدنية الصادر بالمرسوم التشريعي 84 لعام 1953 وتعديلاته .
وقد عالج المشرع جوانب واسعة لقضايا التحكيم بما يغطي القصور الذي كان في القانون السابق وبما يعكس غاية المشرع من التحكيم كطريق حضاري لفض المنازعات من خلال الذهاب اتفاقاً إلى التحكيم .
قانون التحكيم الجديد مستوحى من القانون النموذجي الذي وضعته الأنسترال(2) ، وهذه خطوة هامة وبارزة في التشريع السوري ولا سيما على صعيد التحكيم .
إن هذا القانون جاء ليبدد التساؤلات التي ارتسمت في أجواء الاستثمار عن الضمانات القانونية للعقود التي يبرمها المستثمرون خاصة وأن الشرط التحكيمي أصبح ضمانة أساسية للمستثمرين العرب والأجانب ، وقد سبق صدور هذا القانون صدور قانون الاستثمار الجديد رقم /8/ الصادر في 27/1/2007 والذي تضمن في المادة السابعة منه التالي :
« يتم تسوية نزاعات الاستثمار بين المستثمر والجهات والمؤسسات العامة السورية عن طريق الحل الودي وإذا لم يتوصل الطرفان إلى حل ودي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم إشعار خطي للتسوية الودية من قبل طرفي الخلاف يحق لأي منهما اللجوء إلى الطرق التالية :
1- التحكيم .
2 - ........... .
وليس من الجديد القول بأن اتفاق التحكيم هو أساس التحكيم وهو الذي يضفي عليه صبغته الخاصة ومداه .
ولذلك فليس من المستغرب أن تهتم التشريعات الخاصة بالتحكيم بتنظيم القواعد المنظمة لاتفاق التحكيم وهو ما نجده واضحاً في قانون التحكيم السوري رقم /4/ لعام 2008 .
لقد جاء قانون التحكيم مختلفاً في كثير من جوانبه عن القانون السابق ، ولا شك أن ذلك أمر طبيعي بسبب الفارق الزمني الكبير الذي يتجاوز الخمسين عاماً ما بين القانون الجديد والقديم ، فعندما صدر قانون أصول المحاكمات عام 1953 والمتضمن فصلاً خاصاً بالتحكيم كان الاحتكام فيه إلى قضاء الدولة لفض النزاعات هو الغالب .
وقد جاء في الأسباب الموجبة للقانون الجديد : « إنه خلال السنوات المنصرمة ، نمت المعاملات المدنية والتجارية والاقتصادية ذات الصبغة الوطنية وتطورت التجارة الدولية وانتشرت عقود الاستثمار ، فتعاظم دور التحكيم كوسيلة أساسية لتسوية كافة المنازعات الناشئة عنها ، لما يتصف به التحكيم من سرعة في فض المنازعات على أيدي قضاة خاصين (محكمين) يختارهم أطراف العلاقات القانونية ، وفق المؤهلات والمواصفات والاختصاصات التي يقدرونها، وأمام التطور المتسارع في سورية في مجالات الاقتصاد والتجارة الداخلية والتجارة الخارجية والاستثمار بأنواعه ، كان لا بد من وجود قانون خاص بالتحكيم يواكب هذا التطور ويحقق مستلزماته ، ويلبي احتياجاته » .
من كل ما تقدم نجد أن قانون التحكيم السوري الجديد اتصف بعدد من السمات الأساسية والتي يمكن إجمالها بالتالي :
1 - عرّف التحكيم في المادة الأولى منه بأنه : « أسلوب اتفاقي قانوني لحل النزاع بدلاً من القضاء سواء أكانت الجهة التي ستتولى إجراءات التحكيم بمقتضى اتفاق الطرفين منظمة أم مركزاً دائماً للتحكيم أم لم تكن كذلك » .
كذلك فإن هذا القانون ووفق ما تضمنته المادة الأولى يطبق على كل تحكيم تجاري وقد أعطى هذا القانون تفسيراً واسعاً لمفهوم التجارة ، وكذلك فعل بالنسبة للتحكيم الدولي واختلف عن القانون النموذجي في أنه اعتمد مقياساً للتفريق بين التحكيم الداخلي و التحكيم الدولي « المركز الرئيسي لأعمال كل من الطرفين .... » بينما القانون النموذجي اعتمد « مقر عمل طرفي الاتفاق » .
وبالإجمال يعتمد القانون الجديد المعيار الجغرافي لدولية التحكيم ... والمقياس الجغرافي يعتمد تعدد جنسيات الأطراف وتعدد الأماكن ... مكان التوقيع ومكان التنفيذ ومكان التحكيم ومحل إقامة أطراف النزاع ، ولا يترك جانباً المعيار الاقتصادي الذي يضع مصالح التجارة الدولية في الميزان ، حيث يشير إلى ذلك بقوله : إن « التحكيم التجاري الدولي هو التحكيم الذي يكون موضوع النزاع فيه متعلقاً بالتجارة الدولية ... » ثم يذهب بعد ذلك إلى المعيار الجغرافي أي إلى ارتباط التحكيم بأكثر من دولة .
والشيء الملفت للنظر ضمن هذا الإطار أن قانون التحكيم بعد أن فرق بين التحكيم الداخلي والتحكيم الدولي واعتمد مقاييس للتفريق لم يرتب على ذلك التفريق أي نتيجة من النتائج التي ترتبها قوانين التحكيم التي تفرق بين القانون الداخلي والتحكيم الدولي .
2 - أجاز المشرع في المادة 2/1 التحكيم بين أشخاص القانون العام والقانون الخاص ولكن حصر البت بمسائل العقود الإدارية بمجلس الدولة ، حيث نصت الفقرة الثانية من المادة الثانية على أنه « يبقى التحكيم في منازعات العقود الإدارية خاضعاً لأحكام المادة 66 من نظام العقود الصادر بالقانون رقم 51 لعام 2004 وهذا النص ينفرد فيه القانون السوري عن كل قوانين التحكيم في الدول العربية حيث تنص الفقرة /ب/ من المادة 66 المشار إليها على التالي :
« يجوز أن ينص في دفاتر الشروط الخاصة والعقد على اللجوء إلى التحكيم وفقاً للأصول المتبعة أمام القضاء الإداري ، وتشكل لجنة التحكيم برئاسة مستشار من مجلس الدولة يسميه رئيس مجلس الدولة و عضوين تختار أحدهما الجهة العامة ويختار المتعهد العضو الآخر » .
كما نصت الفقرة /ج/ من المادة نفسها على أنه :
« يمكن أن ينص في العقود الخارجية بموافقة الوزير المختص بالذات على جهة تحكيمية خاصة خلافاً لأحكام البند /ب/..... » .
ونرى أن هذا يشكل ثغرة حقيقية في قانون التحكيم السوري الجديد فهذا النص يتعارض مع تشجيع الاستثمار وخاصة جلب الاستثمارات العربية والأجنبية المتعلقة بالمشاريع الكبرى ذات الأهمية الاستراتيجية كما أنه يشكل إرباكاً حقيقياً للعمل الأساسي المتمثل بالمهام القضائية فعدد مستشاري مجلس الدولة لا يتجاوز الستة حالياً والدعاوى الموجودة تقدر بعدة آلاف فإذا أنيط بهم مسؤولية التحكيم في المنازعات الإدارية فذلك سيكون بالتأكيد على حساب العمل القضائي كما أن بقاء التحكيم في منازعات العقود الإدارية خاضعاً لأحكام المادة 66 من نظام العقود الصادر بالقانون رقم 51 لعام 2004 يعني أن الأحكام الصادرة من هيئات التحكيم قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وهذا يتنافى مع روح القانون الجديد ويسهم في تأخير البت بقضايا التحكيم إضافة إلى أن مجلس الدولة في واقعه الحالي غير مؤهل للقيام بأعمال التحكيم الإداري فالآلية التي يتم من خلالها تعيين المحكمين بعيدة تماماً عن العدالة من كافة الجوانب كذلك فإن إجراءات التحكيم متخلفة من كافة الجوانب .
وبشكل عام فإن إبقاء التحكيم في منازعات العقود الإدارية ضمن مهام مجلس الدولة يتعارض تماماً مع أهداف الدولةعلى الصعيدين القضائي والاقتصادي.
ونرى أنه من الأفضل أن يكون ذلك من خلال مركز إقليمي للتحكيم الدولي يتم إقامته بدمشق وتشرف عليه وزارة العدل .
3 - ترجيح أحكام الاتفاقيات الدولية . والواقع أنه من الطبيعي أن يرجح المشرع أحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها في سورية على أحكام قانون التحكيم السوري ، لأن سورية منضمة منذ عام 1959 إلى اتفاقية نيويورك ، فإذا حصل تنازع بين اتفاقية دولية منضمة لها سورية والقانون السوري ، فإن الأولوية في التطبيق هو للاتفاقية ، وهو ذات الحكم في القانون النموذجي MODEL LAW في المادة الأولى منه .
4 - بالنسبة للمحكمة المختصة فقد اختار المشرّع أن تتولى محكمة الاستئناف المدنية التي يجري في دائرتها التحكيم اختصاص النظر في مسائل التحكيم ما لم يتفق الطرفان على اختصاص محكمة استئناف أخرى في سورية ، ومن هذه المسائل عدم اتفاق أطراف النزاع على تعيين هيئة التحكيم .
5 - المواد القابلة للتحكيم لم يحدد القانون الجديد ما يجوز الاتفاق على التحكيم به ، وقد سبق أن اعتبر الفقه والاجتهاد أن قانون التحكيم يجيز التحكيم في النزاعات المتعلقة بالمصالح المالية ، أي كل المنازعات المدنية والتجارية ، وبالتالي ما يصح أن يكون محلاً للتعاقد ، ولكن لا يجوز الاتفاق على التحكيم في المسائل التي لا يجوز الصلح فيها (مثل المخدرات أو القمار) ، أو المخالفة للنظام العام أو المتعلقة بالجنسية أو بالأحوال الشخصية باستثناء الآثارالمالية المترتبة عليها، وبالتالي يكون القانون السوري قد اعتمد مقياساً في جواز أو عدم جواز التحكيم هو قابلية الموضوع للصلح (م 9/2) .
6 - إثبات عقد التحكيم ، لقد تبنى القانون الجديد فكرة أن الكتابة شرط لصحة العقد إذ جاء بنص المادة /8/ منه على أنه : « يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً » ، ولكنه ربط ذلك بمرونة محددة إذ أضاف : « ... ويكون اتفاق التحكيم مكتوباً إذا ورد في عقد أو وثيقة رسمية أو عادية أو في محضر محرر لدى مرسله  بوسائل الاتصال المكتوبة (البريد الإلكتروني ، الفاكس ، التلكس) إذا كانت تثبت تلاقي إرادة مرسليها على اختيار التحكيم وسيلة لفض النزاع » .
7 - ما يميز القانون السوري عن غيره من قوانين التحكيم العربية أنه ألقى إلزاماً على من اختير محكماً في أن يفصح عن أية ظروف من شأنها إثارة الشكوك فيه ، فإنه يحظر على المحكم التخلي عن مهمته التحكيمية دون مبرر بعد قبوله لها ، ويكون في هذه الحالة مسؤولاً عما يسببه من ضرر لطرفي التحكيم أو لأي منهما (م 17/1/2) .
8 - أوجد المشرع السوري آلية جديدة لطلب رد المحكم بحيث لا يجوز رد المحكم إلا للأسباب التي يرد فيها القاضي (م 18/1) كما أنه لا يجوز لأي من طرفي التحكيم طلب رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه بعد أن تم هذا التعيين (م 18/2) ، وقد رفع المشرع السوري المدة المتروكة للخصم في طلب رد المحكم من خمسة أيام إلى خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الرد بالأسباب المبررة للرد . كذلك فإنه لا يقبل طلب الرد ممن سبق له تقديم طلب رد المحكم نفسه في ذات التحكيم وللسبب ذاته .
وضمن هذا الإطار لا بد من التنويه إلى أن بعض القوانين العربية ربط رد المحكم بكل ما من شأنه إثارة الشك وهي مسألة تقديرية .
أثر رد المحكم على إجراءات التحكيم :
آ) إن تقديم طلب الرد يؤدي إلى وقف إجراءات التحكيم ووقف للخصومة في جميع الأحوال.
ب) أما بالنسبة للحكم الصادر عن محكمة التحكيم فإن قبول طلب الرد يؤدي إلى اعتبار ما يكون قد تم من إجراءات التحكيم بما في ذلك حكم التحكيم كأنه لم يكن .
9 - استقلالية شرط التحكيم : تبنى القانون الجديد استقلالية شرط التحكيم وذلك وفق ما نصت عليه المادة 11 : « يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى ولا يترتب على انتهاء العقد أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم متى كان هذا الشرط صحيحاً في حد ذاته ، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك .
كذلك نص على اختصاص محكمة التحكيم للفصل في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع بعدم وجود اتفاق التحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو بعدم شموله لموضوع النزاع (المادة 21/1) وبالتالي فإن هذا الدفع لا يؤدي إلى وقف التحكيم رغم خطورته وهذا المبدأ من أبرز المبادئ التي احتواها قانون التحكيم الجديد من خلال ما ورد بنص المادة المذكورة والتي تم بموجبها التالي :
آ) منح المشرع السوري صراحة هيئة التحكيم سلطة الفصل في الدفوع الخاصة بعدم اختصاصها ووفق هذه القاعدة فإنه إذا تأزمت منازعة حول نطاق سلطة المحكمين والذي يتحدد بالادعاءات المتبادلة للخصوم وإنهم هم الذين يفصلون في هذه المنازعة طالما أن قضاءالدولة لم يقبل نظر الدعوى بكل ما يتعلق بهذه المنازعة بمجرد إبرام اتفاق التحكيم .
وبذلك يترسخ مبدأ صلاحية المحكم للنظر في النزاعات المتعلقة بالأعمال المتصلة باختصاصه .
ب) يحرص المشرع على حق الأطراف في هذا الدفع رغم سبق تعيين الأطراف لنفس المحكم وبالاشتراك في تعيينه فهذا الإجراء لا يسقط حقهم في توجيه هذا الدفع الجوهري (م 21/3) من هذا القانون .
ج) يوجب المشرع توجيه الدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يثيره الطرف الآخر من مسائل أثناء نظر النزاع فوراً وإلا سقط الحق فيه .
د) لهيئة التحكيم أن تفصل في الدفوع المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة باعتبارها مسألة أولية ، أو تقرر ضمها إلى الموضوع لتفصل فيهما معاً ، وقرار الهيئة في كلتا الحالتين يكون مبرماً (م21/4/آ) .
هـ) إن المشرع السوري أتاح لمن تقبل دفوعه الواردة في هذه المادة أن يتمسك بها عن طريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وفقاً (للمادة 51) من هذا القانون (م 21/4/ب) .
10 - أصبح من حق المحكم إصدار قرارات وقتية أو جزئية (م 38) كما يحق لأي من طرفي التحكيم مراجعة قاضي الأمور المستعجلة سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها ، لاتخاذ إجراء تحفظي وفقاً للأحكام المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات (م 38/6) .
11 - كان حكم المحكمين يصدر بأكثرية الآراء أو بإجماعها وفق (المادة 527) من قانون أصول المحاكمات ، وقد صار وفق (المادة 41/2) من قانون التحكيم في حال عدم توافر أكثرية في الآراء فإن رئيس هيئة التحكيم يصدر الحكم منفرداً وفق رأيه ، ويكتفي في هذه الحالة بتوقيعه منفرداً .
12 - كان يجوز استئناف أحكام المحكمين وفق المادة 532 أصول ، وقد صار حكم التحكيم وفق القانون الجديد (م 49) مبرماً غير خاضع لأي طريق من طرق الطعن ولكن يجوز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وفقاً للحالات المبينة في المادة 50 وتختص بنظر دعوى البطلان محكمة الاستئناف المدنية .
- وترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال مدة 30 يوماً التالية لتاريخ تبليغ حكم التحكيم للمحكوم عليه ، ولا يحول دون قبول دعوى البطلان نزول مدعي البطلان عن حقه في رفعها قبل صدور حكم التحكيم .
- وتفصل المحكمة بدعوى البطلان خلال مدة 90 يوماً تبدأ من تاريخ اكتمال الخصومة .
- إذا قررت المحكمة رد دعوى البطلان فإن قرارها يقوم مقام إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ (م 51/4) .
- يقبل قرار المحكمة بإبطال حكم التحكيم ، الطعن أمام محكمة النقض خلال مدة 30 يوماً التالية لتبليغ الحكم ، وتبت محكمة النقض فيه خلال 90 يوماً من تاريخ وصول ملف الدعوى إليها .
13 - تتمتع أحكام المحكمين الصادرة وفق أحكام القانون رقم /4/ لعام 2008 بحجية الأمر المقضي به وتكون ملزمة وقابلة للتنفيذ تلقائياً من قبل الأطراف ، أو بصفة إجبارية إذا رفض المحكوم عليه التنفيذ طوعاً ، بعد إكسائها صيغة التنفيذ (م 53) .
- يعطى حكم التحكيم صيغة التنفيذ بقرار تتخذه محكمة الاستئناف وذلك في غرفة المذاكرة وبعد تمكين الطرف الآخر من الرد على الطلب خلال مدة 10 أيام من تاريخ تبلغه صورة عنه .
- ويجب أن يرفق طلب إكساء صيغة التنفيذ بما يلي :
آ ) أصل الحكم أو صورة مصدقة عنه .
ب) صورة عن اتفاق التحكيم أو صورة عن العقد المتضمن شرط التحكيم .
ت) ترجمة محلفة للحكم إلى اللغة العربية ، في حال صدوره بلغة أخرى .
ث) صورة عن المحضر الدال على إيداع الحكم ديوان محكمة الاستئناف (م 54) .

- لا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم ، ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تقرر في غرفة المذاكرة وقف التنفيذ لمدة أقصاها 60 يوماً ، إذا طلب المدعي ذلك في صحيفة الدعوى وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه ، ويجوز للمحكمة أن تلزم المدعي بتقديم كفالة مالية (م55) .
- لا يجوز تنفيذ حكم التحكيم قبل انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان .
- لا يجوز إكساء حكم التحكيم صيغة التنفيذ إلا بعد التحقق من التالي :
آ) أنه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم السورية موضوع النزاع .
ب) أنه لا يتضمن ما يخالف النظام العام في سورية .
ج) أنه قد تم تبليغه للمحكوم عليه تبليغاً صحيحاً (م 56) .
14 - من السمات الهامة للقانون الجديد أنه أصبح يجوز إحداث مراكز تحكيم دائمة تعمل وفق أحكام هذا القانون (م 57) وتم تحديد الأسس والشروط لذلك وهو ما لم يكن متاحاً في الماضي . وإن هذا من العوامل الإيجابية التي ستسهم في تشجيع الاستثمار . ونأمل وضع آلية عمل مناسبة لإحداث وتنظيم هذه المراكز خاصة وأن هنالك توصية صادرة عن المؤتمر الدولي للتحكيم الذي انعقد مؤخراً في مصر نهاية عام 2007 للحد من ظاهرة مراكز التحكيم العشوائية ، لذلك يتوجب وجود ضوابط صارمة لعمل هذه المراكز .


 

 
عقود الإنشاءات في الجمهورية العربية السورية
There are no translations available.

عقود الإنشاءات في الجمهورية العربية السورية
« القوانين التي تنظمها والشروط التي تحكمها »
مقدمة :
يقوم عمل الهيئات العامة الإدارية والاقتصادية في الدولة على الأنظمة والقوانين التي تنظم شؤون تلك الجهات ، وتضع الضوابط والطرق التي تؤمن احتياجاتها .
وقد اتسمت تلك الأنظمة والقوانين بسمة التعدد ، وإن كانت تتشابه طرق تأمين الاحتياجات ، والأحكام التي تنظم شروطها ، ومؤيدات تنفيذها .
ويمكن أن يكون هذا التعدد انعكاساً لوظيفة ومهام كل من الجهات العامة ذات الطابع الإداري أو ذات الطابع الاقتصادي ، وضرورة توفير المرونة في عمل الأخيرة .
ومن الطبيعي جداً أن يأخذ المشرع بظروف تطور المجتمع وعلاقاته العامة ، ويحاول تطوير الأحكام والقواعد التي تنظم شؤون وأعمال تلك الجهات ، تعديلاً أو إلغاء ، وإصدار تشريعات أحدث تلبي بصورة أكثر حاجات تلك الجهات .
وباعتبار أن العديد من العقود التي أبرمت في ظل التشريعات المعدلة أو الملغاة ، لا تزال منازعاتها قائمة أمام القضاء المختص ، نجد أنه لا بد من مقارنة أحكامها مع أحكام الأنظمة والقوانين الحديثة تيسيراً على الجهات المتعاقدة .
أولاً – الأساس القانوني لعقود الجهات العامة :
ضمن التشريع السوري وجود الأساس القانوني للأعمال والعقود التي تبرمها الجهات العامة ذات الطابع الإداري أو ذات الطابع الاقتصادي مع أشخاص القانون العام أو أشخاص القانون الخاص من طبيعيين واعتباريين ، وهو الأساس الذي ينظم حقوق والتزامات أطراف العلاقة التعاقدية .
إلا أن ما يتميز به الأساس القانوني المذكور هو أنه لم يكن نظاماً قانونياً موحداً لجميع الجهات العامة من إدارية واقتصادية ، وإن كان متشابهاً في قواعده وأحكامه لجهة طرق تأمين احتياجات الجهة العامة بتقديم المواد أو إنجاز الخدمات أو تنفيذ الأشغال . والمؤيدات التنفيذية التي تضمن تنفيذ التزامات المتعهدين ، وتأمين حقوقهم وفقاً لشروط وأحكام ناظمة .
واستناداً إلى ذلك صنّف المشرع الأنظمة التي تحكم التعهدات والعقود التي تبرمها الجهات العامة طبقاً لمعيار النشاط الذي تقوم به تلك الجهات بجهات ذات الطابع الإداري ، وبجهات ذات الطابع الاقتصادي ، وأبرز بعض أنظمة العقود التي خص بها جهات عامة محددة بسبب طبيعة أعمالها كنظام عقود وزارة الدفاع أو نظام العقود الخاص بشركات الإنشاءات العامة الخاضعة لقانون هذه الشركات رقم /1/ لعام 1976 .
وعلى سبيل المثال أخضع المشرع السوري عقود الجهات العامة ذات الطابع الإداري إلى :
1 – نظام العقود الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 228 لعام 1969 .
2 – دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم 2766 لعام 1969 .
وتم إلغاء هذا النظام والشروط العامة :
1 – بالقانون رقم 51 تاريخ 9/12/2004 .
2 – وبدفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم 450 تاريخ 9/12/2004 .
وأخضع عقود الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي كالمؤسسات والشركات والمنشآت العامة، لنظام العقود الصادر بالمرسوم رقم 195 لعام 1974 ، غير أن هذا النظام ألغي بالكامل ، وأصبحت عقود القطاع الاقتصادي شأنها شأن عقود القطاع الإداري ، والإنشائي ، تخضع إلى :
« نظام عقود موحد »
الخاص بالجهات العامة الإدارية والاقتصادية والإنشائية ، عملاً بالمادة الثانية من قانون إصدار نظام عقودها ، الصادر برقم 51 لعام 2004 والبند (أولاً) من تعليماته التنفيذية واللذين ينصان على أن :
« يطبق هذا النظام - أي النظام الموحد لعقود الجهات العامة – على جميع الجهات العامة » .
« في الدولة ، سواء كانت من القطاع الإداري أو الاقتصادي أو الإنشائي » .
« باستثناء وزارة الدفاع والمؤسسات والشركات التابعة لها غير الإنشائية » .
ويمكن القول إن تقنين أنظمة عقود الجهات العامة بنظام موحد على الأقل يعتبر خطوة في تطوير عالم التشريع بعد أن كانت متعددة ومتشابهة بالطرق والأحكام والمؤيدات ، وهو بذلك يعتبر بديلاً لأنظمة العقود الخاصة بجهات القطاع الإداري رقم 228 لعام 1969 ، وجهات القطاع الاقتصادي رقم 195 لعام 1974 ، وشركات الإنشاءات الصادر بالمرسوم 339 لعام 1982 باستثناء ما نص عليه النظام الموحد بعدم تطبيقه على عقود وزارة الدفاع ومؤسساتها وشركاتها غير الإنشائية ، وإخضاعها إلى قانون نظام عقودها الخاص رقم /8/ تاريخ 10/4/2005 ودفتر الشروط العامة الصادر بقرار وزير الدفاع رقم 2800 لعام 1980 الذي لا يزال نافذاً بما لا يتعارض وأحكام القانون المذكور طالما لم يصدر نص بإلغائه ، وطالما أن دفتر الشروط العامة المنصوص عليه بالقانون المذكور لم يصدر بعد ، بعد أن حل القانون الحديث محل نظام العقود الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 80 لعام 1953 .
ومما يجدر ذكره في هذا المجال أن النظام الموحد لعقود الجهات العامة لا يطبق على عقود القطاع التعاوني ، لأن هذا القطاع ليس من الجهات العامة وإن كان يتولى وظيفة اقتصادية ذات طابع اجتماعي وسكاني ، ولهذا يبقى خاضع « لنظام العقود الموحد » الخاص بالجمعيات التعاونية الصادر بقرار وزير الإسكان رقم 1192 لعام 1981 سنداً لأحكام قانون التعاون السكني رقم 13 لعام 1981 المعدل بالقانون رقم 17 لعام 2007 .
ثانياً – خصائص نظام العقود الموحد الصادر بموجب القانون رقم 51 لعام 2004 :
تميز هذا النظام بأنه وحّد جميع الأحكام والقواعد القانونية التي كانت تحكم أنظمة العقود للجهات العامة ذات الطابع الإداري أو الطابع الاقتصادي أو الإنشائي ، بنظام موحد تطبق قواعده على جميع عقود الجهات المذكورة باستثناء عقود وزارة الدفاع والمؤسسات والشركات التابعة لها غير الإنشائية.
كما تميز أيضاً باستعماله مصطلحاً موحداً قوامه «تأمين حاجيات الجهة العامة» بدلاً من مصطلح «تقديم المواد أو إنجاز الخدمات أو تنفيذ الأشغال» كونه المعيار الموحد والأكثر شمولاً عند التطبيق ، وسهولة في تفسير العقد سواء بالنسبة للعلاقة التعاقدية ومضمونها أو لإطراقها للمحاكم بتمكينها من إيجاد النص المطابق مباشرة دون اللجوء إلى عدد من أنظمة العقود ، وتحديد النظام الواجب التطبيق على حالة النزاع .
كما تميز النظام المذكور بأنه لا يطبق على التعهدات التي تم الإعلان عنها أو تم التعاقد عليها قبل نفاذه (المادة /5/ من قانون إصداره) كما لا يطبق على تلك التعهدات أو العقود التي تعلن أو تبرم ما بين تاريخ صدوره في 9/12/2004 وبين تاريخ نفاذه المحدد في 1/1/2005 (المادة 6) منه .
ومن مؤدى ذلك أن التعهدات التي تعلن أو تبرم قبل نفاذ النظام القانوني الموحد تبقى خاضعة لأحكام أنظمة عقودها النافذة قبل التوحيد ، ويجد عدم نفاذ النظام الموحد أصله بحق التعهدات أو العقود التي تبرم قبل نفاذه في أحكام المادة 30 من الدستور التي تنص بأن : « لا تسري أحكام القوانين إلا ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يكون لها أثر رجعي ، ويجوز في غير الأمور الجزائية النص على خلاف ذلك » .
واستناداً إلى ذلك فإن النظام الموحد حدد طرق تأمين احتياجات الجهات العامة وهي الشراء المباشر (المناقصة - طلب العروض – المسابقة – العقد بالتراضي – تنفيذ الأشغال بالأمانة) ، ووضع لكل طريقة شروطها وأحكامها .
ثالثاً – شروط الاشتراك بتأمين الاحتياجات للجهات العامة :
حدد النظام الموحد للعقود ، بما في ذلك أنظمة العقود الأخرى التي لا تزال نافذة كنظام عقود وزارة الدفاع والمؤسسات والشركات التابعة لها رقم /8/ لعام 2005 ، شروطاً خاصة بالمشتركين ، تنعكس سلباً أو إيجاباً على صحة أو عدم صحة التعاقد ، وهذه الشروط بصورة عامة هي :
1 – ألا يكون محروماً من الدخول في المناقصات أو التعاقد مع الجهات العامة أو محجوزاً على أمواله حجزاً احتياطياً لصالح الجهات العامة أو حجزاً تنفيذياً ، وشرط الحجز جديد في القانون الحالي ، ويمكن أن يصدر الحجز الاحتياطي والتنفيذي من القضاء أو من الجهات المالية بتكليف من إحدى الجهات العامة وإما أن يكون صادر من الجهة المالية مباشرة لقاء تكليف ضريبي .
2 – أن يكون مسجلاً في السجل التجاري بالنسبة للعارضين السوريين ومن في حكمهم .
3 – أن يكون مسجلاً في إحدى الغرف التجارية أو الزراعية أو الصناعية أو السياحية (حسب الحال) في إحدى الغرف التجارية أو الزراعية أو الصناعية أو السياحية .
4 – ألا يكون محكوماً بجناية أو جرم شائن ما لم يرد إليه اعتباره .
5 – ألا يكون من العاملين في إحدى الجهات العامة ، وألا يكون عضواً في المكاتب التنفيذية للإدارة المحلية ضمن محافظته - تحديداً – وهذا شرط جديد أيضاً بصورة تضمن عدم تأثير العضو المذكور كعارض بتأمين حاجة الجهة العامة على هذه الجهة .
6 – ألا يملك أي مصنع أو مؤسسة أو مكتب فرعي في (إسرائيل) ، وألا يكون مشتركاً في أي مؤسسة أو هيئة فيها ، ولا يكون طرفاً في أي عقد للصنع أو للتجميع أو الترخيص أو المساعدة الفنية مع أي مؤسسة أو هيئة أو شخص في (إسرائيل) ، وألا يزاول مثل هذا النشاط في (إسرائيل) سواء بشخصه أو عن طريق وسيط ، وألا يساهم بشكل من الأشكال في دعم (إسرائيل) أو مجهودها الحربي .
7 – تقديم تأمينات مؤقتة ضمن المدة المحددة لتقديم العروض (مادة 13) .
8 – أن يحدد في عرضه بصورة واضحة المدة التي يتعهد خلالها بتقديم المواد أو إنجاز الخدمات أو تنفيذ الأشغال موضوع المناقصة أو طلب العروض (مادة 17) .
وتسهيلاً من المشرع بشأن الاشتراك ، فقد اكتفى في المادة 61 التأكد من توافر الشروط المحددة في الفقرات (1 و 5 و 6) الآنفة الذكر بموجب تصريح خطي يقدم من العارض . واكتفى بتطبيق الشروط الواردة في الفقرتين (4 و 5) على الأشخاص الطبيعيين وأجاز النص في دفتر الشروط الخاصة على الإعفاء من توفر الشرطين المنصوص عليهما في الفقرتين(2 و 3) .
وأعفى بنص صريح الجهات العامة من تقديم جميع الوثائق المحددة أعلاه ، كما أعفى الشركات الأجنبية التي ليس لها فرع أو ممثل مقيم في الجمهورية العربية السوري من تقديم الوثائق المحددة في الفقرات (2 و 3 و 4 و 5) .
وأجاز للمشترك تقديم شهادة صادرة عن جهة عامة تفيد توفر جميع الوثائق لديها ومستوفية شرائطها القانونية على أن يتم تقديم هذه الوثائق عند الإحالة عليه (مادة 11/ح) .
وإذا كان العارض وكيلاً بالعمولة ، عليه أن يوضح نسبة عمولته الصافية التي تدفع بالعملة السورية على أساس السعر الذي يحدده مكتب القطع للعملات الأجنبية (مادة 16) .
رابعاً – حالات رفض العروض وقبولها :
أجاز القانون في مادته 18 للجنة المناقصة أو للجنة التي تشرف على تأمين احتياجات الجهة العامـة - وأحياناً لأمر الصرف – رفض العروض المقدمة في إحدى الحالات التالية :
1 – في حال تنظيم العرض أو تقديمه بصورة مخالفة لأحكام النظام الموحد .
2 – في حال تقديم العرض بعد الوقت المحدد لتقديم العروض .
3 – في حال وجود أي نقص في الوثائق أو المواصفات الفنية ما لم تمهل العارض لجنة المناقصة باستكمال تلك النواقص باستثناء التأمينات المؤقتة وجداول تحليل الأسعار إذا كان من المشترط تقديمها .
4 – يجوز للجنة المناقصة قبول العروض التي تتضمن تحفظات ، إذا وافق العارض في بداية جلسة المناقصة وقبل إعلان الأسعار على إلغاء تحفظاته والتقيد بأحكام دفاتر الشروط الخاصة وثبت ذلك خطياً .
وتتخذ قرارات لجنة المناقصة بالقبول والرفض بأكثرية عدد الأصوات ، ولا تعتبر الجلسة قانونية إلا إذا حضرها الأغلبية ، وتفصل بالاعتراضات حالاً (مادة 21) .
خامساً – التأمينات المؤقتة والنهائية :
أوجب النظام الموحد في أحكامه على من يود الاشتراك في تعاقد مع جهة عامة لتأمين احتياجاتها ، تقديم التأمينات المؤقتة ضمن المدة المحددة لتقديم العروض ، وأجاز تحديد قيمة هذه التأمينات في دفتر الشروط الخاصة (مادة 13) كشرط لقبول اشتراكه تحت طائلة رفض طلبه (مادة 18/ج) .
وحددت المادة 46 التأمينات المؤقتة بنسبة 5 % من القيمة التقديرية للتعهد ، وحددت التأمينات النهائية بنسبة 10 % من قيمة العقد ، وأجازت لأمر الصرف إنقاص نسب هذه التأمينات شريطة أن يكون مذكوراً ذلك في دفتر الشروط الخاصة والإعلان .
كما أجازت لأمر الصرف الإعفاء من التأمينات المؤقتة والنهائية في عقود توريد قطع التبديل وعقود أعمال الصيانة ، وأجازت بموافقة مسبقة من الوزير الإعفاء من هذه التأمينات في الحالات الخاصة التي تقتضي طبيعتها ذلك .
وبينت بأن يكون أداء التأمينات المؤقتة والنهائية إما نقداً يدفع في صندوق الجهة العامة أو في حسابها المصرفي إن وجد أو كفالة أو حوالة مصرفية أو شيك مصدق من أحد المصارف المعتمدة من الجهات العامة المختصة في الجمهورية العربية السورية ويجب أن تقدم التأمينات النهائية خلال مدة تحدد في دفتر الشروط الخاصة على ألا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغه خطياً .
وأوجبت بأن إحالة التعهد عليه وقبل توقيع العقد ، وإذا قدمت التأمينات المؤقتة بكفالة مصرفية فيجب استبدالها بكفالة جديدة تعادل التأمينات النهائية .
وتعاد التأمينات المؤقتة إلى الذين لم تقبل عروضهم فوراً ، وأما الذين لم ترس عليهم المناقصة أو طلب العروض أو لم يجر التعاقد معهم ، فتعاد إليهم التأمينات المؤقتة بعد مصادقة أمر الصرف على محضر لجنة المناقصة (م 47/1) .
ومما يجدر ذكره أن تعليق إعادة التأمينات المؤقتة لمن يرفض طلبه إلى ما بعد تصديق آمر الصرف على المحضر قد يستغرق وقتاً ، وبذلك يحرم العارض من الانتفاع بأمواله وتعود بالنفع على الجهة العامة بدون سبب ما بين فترة الإيداع وفترة الإعادة .
وقرر النظام أيضاً بأن تعاد التأمينات النهائية إلى أصحابها بعد الاستلام النهائي بالنسبة إلى التوريدات والخدمات ، أما بالنسبة للأشغال فتعاد التأمينات النهائية كلها بعد الاستلام المؤقت إذا لم تكن قد تحققت على المتعهد التزامات تستوجب حجز هذه التأمينات .
وكثيراً ما يحصل خلاف حول واقعة حجز التأمينات بحجة وقوع تأخير بالتنفيذ أو بحجة عدم التزام بالتنفيذ ، وغالباً ما يحصل المتعهد على حكم يقضي بتبرير التأخير أو بصحة التنفيذ وموافقته للمواصفات الفنية ، وبالتالي بإعادة التأمينات النهائية والتوقيفات أو غالبيتها أو جزء منها طبقاً لما تقرره الخبرة الفنية التي تجري بإشراف المحكمة عدا الحكم بالفوائد القانونية إن وجد لها من مقتضى .
سادساً – متى يعتبر المتعهد المرشح متعهداً ؟
يسمى الشخص العارض للاشتراك بالمتعهد ، متعهداً مرشحاً ، ويسمى متعهداً كل من يرتبط مع الجهة العامة بعقد لتأمين احتياجاتها وتم تبليغه أمر المباشرة وفق أحكام النظام الموحد حيث نصت (المادة 1) من النظام الموحد للعقود على ما يلي :
1 – يسمى الشخص الذي يتقدم بعرض للاشتراك بالتعهد بالعارض وهو كل شخص طبيعي أو اعتباري تقدم بعرض حسب الأصول إلى الجهة العامة بناء على طلبها .
2 – ويسمى « المتعهد المرشح » كل من ترسو عليه المناقصة أو طلب العروض أو يرتبط بعقد التراضي لم يستكمل أسباب تصديقه ولم يبلغ أمر المباشرة .
3 – ويسمى « بالمتعهد » كل من يرتبط مع الجهة العامة بعقد لتأمين احتياجاتها وتم تبليغه أمر المباشرة وفق أحكام النظام المذكور .
واستناداً إلى هذه التعاريف لا يعتبر المتعهد المرشح « متعهداً » إلا عند استكمال إجراءات التصديق من أمر الصرف – وهو عاقد النفقة – وتبليغه هذه المصادقة . ويستتبع تبليغه أمر المباشرة تسليمه موقع العمل في عقود الأشغال بموجب محضر مكتوب تحت طائلة اعتبار التأخير بالتسليم من المبررات التي تعفي من المسؤولية .
وبالمقابل خول النظام الموحد الجهة العامة السلطة بالعدول عن تنفيذ موضوع المناقصة في أي وقت قبل تبليغ المتعهد أمر المباشرة دون أن يكون له الحق في أي تعويض (مادة 24) . وبتقديري أن لايشوب استعمال هذا الحق عيب أو انحراف أو محاباة.
فإذا بلغ « المتعهد المرشح » بالإحالة عليه وبوجوب استكمال تأميناته ، ومن ثم دعي لتوقيع العقد عليه استكمال ذلك وتوقيع العقد خلال المدة المحددة في دفتر الشروط الخاصة على ألا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه الإحالة عليه ، وفي حال عدم حضوره أو امتناعه عن توقيع العقد وفقاً لأحكام دفتر الشروط الخاصة وعرضه المقبول ، تصادر التأمينات المقدمة ، ويحق للجهة العامة مطالبته بتعويض عن العطل والضرر عند الاقتضاء (مادة 24/ج) .
وأجاز القانون للمتعهد المرشح أن يبقى مرتبطاً بعرضه طيلة المدة المحددة لهذا الارتباط في دفاتر الشروط أو الإعلان أو العرض ، وإذا لم يبلغ أمر المباشرة خلال ذلك ، حق له خلال المدة المحددة لهذا الارتباط في أحكام نظام العقود أو أحكام العقد أو دفاتر الشروط الخاصة أن يتخلى عن عرضه بكتاب خطي مسجل في ديوان الجهة العامة ، مع مراعاة أن الحد الأقصى لمدة ارتباط المتعهد المرشح بعرضه ستة أشهر (مادة 25) .
سابعاً - تعيين موطن مختار للمتعهد من أجل التبليغات :
أوجب نظام العقود الموحد ، ودفاتر الشروط العامة النافذة بأنه يتوجب على المتعهد أن يعين موطناً مختاراً له في سورية ، ويحدد هذا الموطن صراحة في متن العقد بشكل واضح ، ويعتبر الموطن المختار المذكور ملزماً للمتعهد ولو انتقل منه إلى غيره ، ما لم يبلغ الجهة العامة خطياً عن موطنه المختار الآخر في البلدة نفسها، وإلا تعتبر جميع التبليغات المرسلة إلى موطنه المختار الأول صحيحة حكماً (مادة 65/1) .
ولم يأخذ القضاء المختص بالزعم بتغيير الموطن طالما أن المتعهد لم يعلم الجهة العامة بكتاب خطي ثابت التاريخ بتغيير موطنه .
واستناداً إلى القاعدة السابقة اعتبر النظام الموحد أن جميع التبليغات والمراسلات والإخطارات والإنذارات التي ترسل من الجهة العامة إلى المتعهد صحيحة متى سلمت إليه شخصياً أو لوكيله أو لممثله القانوني بالبريد المسجل أو البرق أو التلكس يثبت مضمونه بكتاب مسجل أو بإحدى الوسائل المقبولة للإثبات قضائياً إلى العنوان المعين من قبله في العقد (مادة 65/ب) .
وقد رتب النظام المذكور آثاراً قانونية على تلك التبليغات ، واعتبر المتعهد مبلغاً حكماً هذه المراسلات والإخطارات والإنذارات :
1 – فوراً في حال تسليمها له أو لوكيله أو لممثله القانوني .
2 – خلال 48 ساعة إذا أرسلت برقياً أو بالتلكس .
3 – خلال خمسة أيام للعقود وذلك إذا أرسلت بالبريد المسجل إلى موطنه المختار المحدد في العقد .
مع الإشارة إلى عدم تحديد النظام الموحد للزمن الذي يقع خلاله إجراء التبليغ خلافاً للمادة 19 من قانون أصول المحاكمات .
وفي حال تعذر التبليغ وفق ما ذكر ، فللجهة العامة عند الاقتضاء أن تعمد إلى تبليغه في إحدى الصحف المحلية (مادة 65/ج) ، أن هذا الطريق مستحدث في القانون ، واستعيض بموجبه عن تبليغه بطريق « إعلان ذلك في لوحة إعلاناتها » . (مادة 68/ج) من نظام العقود السابق رقم 228 لعام 1969 ، خلافاً لما أوجبه قانون أصول المحاكمات المدنية أن تبليغ مجهول الإقامة بواسطة الصحف يرافقه إجراءات إعلان التبليغ في لوحة إعلانات المحكمة (مادة 26) منه .
ثامناً – سحب التعهد :
آ – القاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين :
واجبة الاحترام حتى في العقود الإدارية ، إلا أن المشرع أعطى الجهة العامة سلطة سحب التعهد لمصلحة المرفق العام وتوفرت شروط السحب .
إلا أن المشرع لم يطلق يد الجهة العامة بالسحب، وإنما حدد في المادة 45/آ من النظام الموحد الحالات التي يجوز فيها السحب بالتالية :
1 – إذا رفض المتعهد مباشرة عمله بتنفيذ تعهده في الوقت المحدد له في نظام العقد أو في دفاتر الشروط العامة النافذة .
2 – إذا جاوز المتعهد مقدار الكميات المرفوضة نهائياً ثلث الكمية المتعاقد عليها أو ربع أي جزء منها إذا نص العقد على تسليمها مجزأة على دفعات متتالية .
3 – إذا ثبت للجهة العامة ارتكاب المتعهد أعمال الغش أو التلاعب أو الرشوة .
4 – إذا أخل المتعهد بالتزاماته ، وامتنع عن إصلاح خطئه خلال المدة التي تحددها الجهة العامة .
5 – إذا أخل ببرنامج العمل الموضوع بحيث يخشى ألا ينجز في موعده إذا كانت هناك ضرورة فنية أو إدارية استثنائية لإنجازه في هذا الموعد أو كان من المنتظر أو تجاوز غرامة التأخير نسبة الـ 20 % عشرين بالمئة من القيمة الإجمالية للتعهد .
6 – إذا أعلن المتعهد عجزه عن الاستمرار في تنفيذ التعهد .
إن تحديد هذه الحالات لا يجيز القياس عليها على الرغم من أنها شروط تحقيقها وثبوتها يخضع لرقابة القضاء .
ب – إنذار السحب :
يعتبر إنذار السحب الذي توجهه الجهة العامة للمتعهد إجراء جوهرياً وأساسياً يسبق السحب ، تحت طائلة اعتبار إجراء السحب مخالف لحكم القانون .
يؤيد ذلك أن المادة 54/ب من النظام الموحد أوجبت على الجهة العامة أن تنذر المتعهد قبل سحب التعهــد في الحالات المنصوص عليهـا في الفقرات (1-2-3-4-5) المشار إليها آنفاً ، وللمتعهد أن يقدم اعتراضاته للجهة العامة خلال المدة المحددة له ، وفي جميع الأحوال لا يحق للمتعهد التوقف عن العمل ، وإنما يبقى مسؤولاً عن التنفيذ خلالها ، وعلى الجهة العامة أن تبت في الاعتراض خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض في ديوان الجهة العامة .
وبناء على هذا الاعتراض وقبوله ، منح النظام الموحد أمر الصرف الحق بالرجوع عن إجراء السحب إذا قدم المتعهد الضمانات الكافية لحسن تنفيذ التعهد ، وكان ذلك في مصلحة الجهة العامة ، ما لم يكن أمر المباشرة بالتنفيذ قد أعطي للمتعهد الجديد (مادة 54/ج) .
ج – آثار السحب :
خول النظام الموحد أمر الصرف عند سحب التعهد أو عند نكول المتعهد وعجزه عن الاستمرار ، الحق بتأمين الاحتياجات على حساب المتعهد :
1 – بطريق المناقصة أو طلب العروض .
2 – بطريق الأمانة أو بالتراضي عند فشل المناقصة أو طلب العروض أو أن تكون هناك فعلاً ضرورات فنية أو إدارية تستدعي إنجاز الأعمال عن غير طريق المناقصة .
وقد اشترط النظام وجوب إعلام المتعهد بالإجراءات المتخذة آنفاً .
د – تدعيم ورشة المتعهد :
قد تلجأ الجهة العامة إلى سحب التعهد ، إلا أن النظام الموحد أجاز لها – ولمصلحة المشروع – أن تتدخل في تدعيم ورشات المتعهد على نفقته أو مشاركته في إدارتها ، ومحاسبته طبقاً لما ينص عليه دفتر الشروط العامة (مادة 56) .
وفي هذه الحالة يعتبر المتعهد معذراً بما يترتب عليه من التزامات ، ومن غرامات التأخير وجميع الجزاءات الأخرى بمجرد حلول الأجل المحدد في العقد أو دفاتر الشروط دونما حاجة لأي إجراء (مادة 57) .
تاسعاً - فسخ العقد :
حدد النظام الموحد للعقود حالات فسخ العقد – وهي غير حالات سحب التعهد – وفق الشروط التالية :
آ – حالات الفسخ الحكمي :
وهي حالات قررها القانون كقرينة مفترضة بتحقق الفسخ وعددها بالمادة 59 بالتالية :
1 – وفاة المتعهد إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد . فإذا لم تكن محل اعتبار فلا يفسخ العقد لهذا السبب إلا إذا رأت الجهة العامة أن ورثة المتعهد لا تتوفر فيهم الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل .
وفي هذه الحالة نص النظام بأنه لا يترتب على الفسخ في هذه الحالة تعويض لأي من المتعاقدين ، وتعاد التأمينات إلى الورثة إذا لم تكن قد تحققت على المتعهد التزامات أخرى .
2 – إفلاس المتعهد .
3 – التصفية القضائية ، إلا أنه يحق للجهة العامة الموافقة على استمرار المتعهد بتنفيذ التزاماته إذا أجازت المحكمة ذلك .
4 – إذا ثبت للجهة العامة أن المتعهد خالف شروط مقاطعة (إسرائيل) المنصوص عليها في المادة (11/6) عن النظام الموحد ، وفي هذه الحالة أجاز القانون للجهة العامة مصادرة تأمينات المتعهد دون إخلال بحقها بملاحقته بالتعويضات الناجمة عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذا الفسخ .
ب – حال فسخ العقد بإرادة أمر الصرف :
على الرغم من أن العقد شريعة المتعاقدين ، لايجوز نقضه أو تعديله أو فسخه إلا بإرادة الطرفين (مادة 148 مدني) ، فإن المشرع في قضايا العقود الإدارية أجاز في المادة 60 من النظام الموحد ، لأمر الصرف ، ولمصلحة المرفق العام ، فسخ العقد بإرادة منفردة في حالة عدوله عن تنفيذ التعهد نهائياً أو وقف تنفيذ الأعمال مؤقتاً .
وأجاز للمتعهد بالوقت نفسه أن يطلب فسخ العقد إذا جاوزت فترة وقف التنفيذ سنة كاملة ، وأعطاه الحق بطلب « تعويض عادل »عن الأضرار التي تلحق به فعلاً ، ويقدر التعويض من قبل القضاء .
عاشراً – الأعمال الإضافية غير الواردة في العقد :
أجاز نظام العقود الموحد للجهة العامة أن تطلب من المتعهد القيام بأعمال إضافية لم تلحظ في العقد ، وكانت من السرعة الملحوظة ، يتوجب على المتعهد أن يباشر فوراً بالتنفيذ ، وتعين أسعار هذه المواد باتفاق الطرفين ، أما إذا كان تنفيذ الأشغال الإضافية لا يتطلب السرعة الكلية ، فلا تعطي الجهة العامة أمراً بتنفيذها إلا بعد الاتفاق مع المتعهد على أسعارها بموجب ملحق عقد ، ويعتبر كل عمل يقوم به المتعهد قبل الحصول على أمر خطي من الجهة العامة تبرعاً منه.
وإذا لم تقم الجهة العامة بتكليف المتعهد بالأعمال الإضافية على النحو المذكور ، فلها أن تلجأ إلى تنفيذ الأعمال الإضافية مباشرة من قبلها بطريق الأمانة أو بتكليف المتعهد بالقيام بهذه الأعمال لحسابها مقابل عمولة لا تزيد على (10%) من مجموع النفقات الحقيقية ، أو بتكليف فريق ثالث بالقيام بهذه الأعمال .
حادي عشر – التنازل عن العقد والعقود الثانوية :
منح دفتر الشروط العامة لنظام العقود الموحد المتعهد من التنازل عن عقده كلاً أو جزءاً ، كما منعه من أن يعهد بالأعمال الموكولة إليه كلها أو بعضها إلى أشخاص آخرين كمتعهدين ثانويين إلا بموافقة خطية من الجهة العامة . غير أن هذه الموافقة لا تنشئ أي علاقة بين المتعهد الثانوي والجهة العامة ، وتبقي المتعهد الأصلي مسؤولاً عن كافة التزاماته تجاه الجهة العامة والمفروضة عليه بالعقد الأصلي بدل القديمة .
ثاني عشر – المطالبة بارتفاع الأسعار :
منح نظام عقود الجهات العامة ذات الطابع الإداري رقم /228/ لعام 1969 ، المتعهد حق المطالبة بنسبة ما يزيد عن الـ (15%) مما يطرأ من ارتفاع الأسعار خلال مدة نفاذ العقد فقط كما نص على أن المتعهد لا يستحق أي تعويض عن ارتفاع الأسعار في تعهدات التوريد (مادة 60) منه .
إلا أن نصوص النظام الموحد رقم /51/ لعام 2004 وإن كانت قد ثبتت قاعدة استحقاق المتعهد بالمطالبة بما يزيد عن الـ (15%) مما يطرأ على ارتفاع الأسعار خلال مدة نفاذ العقد (مادة 60) ، إلا أنه وخلافاً للنظام الملغى لم يتبنى قاعدة حرمان المتعهد من المطالبة بالتعويض عن ارتفاع الأسعار في تعهدات التوريد ، مما ينبني عليه أنه يصبح من حق المتعهد أن يطالب بنسبة ما يزيد عن الـ (15%) في تعهدات التوريد.
ثالث عشر – صرف قيمة أعمال التعهد والتحفظ على الصرف :
يتم الصرف أثناء التنفيذ على دفعات شهرية ، وبالتسوية النهائية عند الانتهاء من التنفيذ وإجراء التسليم والاستلام .
غير أن الشيء الهام هو أن المادة /36/ من دفتر الشروط العامة لقانون نظام العقود الموحد قضى بأن يتم الصرف وفق كشوفات شهرية عن الأعمال والتحضيرات المنجزة من قبل المتعهد إذا كان التنفيذ مطابقاً لشروط العقد ، ويحسم مؤقتاً من قيمة الكشوف عند الدفع (5%) لقاء التوقيفات .
ويحق للجهة العامة حسم مبلغ من كشوفات المتعهد الشهرية بما يتناسب مع جزاء التأخير أو مع درجة العيب الحاصل في الأعمال .
لكنه أوجب على المتعهد أن يقدم اعتراضاً أو تحفظاً مكتوباً خلال عشرة أيام من تاريخ توقيع الكشوفات الشهري مع التحفظ .
وفي مجال الكشف النهائي ، فإذا وقعه المتعهد مع التحفظ ، فقد أوجبت المادة 37 من الشروط العامة على المتعهد أن يبين تحفظاته مرة واحدة بمذكرة تفصيلية واضحة تبين الأسباب الموجبة للتحفظ مع جميع الوثائق الثبوتية خلال عشرين يوماً من تاريخ الدعوة إلى التوقيع ، وإلا يعتبر تحفظه لاغياً وغير معتبر .
غير أن اجتهاد المحكمة الإدارية العليا لدى مجلس الدولة في سورية قضت بأنه إذا سبق للمتعهد وأن أقام الدعوى قبل تنظيم الكشف النهائي ، فإن ذلك يغني عن إجراء التحفظ على الكشف النهائي .
- قرار المحكمة الإدارية العليا رقم /365/ طعن /353/ لعام 1998 .
- مجموعة مبادئ المحكمة الإدارية العليا لعام 1998 – فقرة 236 .
خامس عشر – الاستلام المؤقت والاستلام النهائي :
آ- الاستلام بموجب نظام العقود الموحد:
حدد دفتر الشروط العامة لنظام العقود الموحد في مادته /39/ شروط الاستلام المؤقت والنهائي ، والطرق المحددة لذلك ، والتزامات وحقوق كل طرف بالتعاقد تجاه الطرف الآخر ، والمدد المحددة لذلك .
إضافة إلى مدة الضمان المحددة للتعهد سواء في العقد أو في دفتر الشروط المذكور ، دون أن يخل ذلك بمسؤولية المتعهد عن كل عيب أونقص جديد يحتمل ظهوره في الأعمال المنجزة والمسلمة تسليماً مؤقتاً خلال الفترة التي تقع بين فترتي التسليم المؤقت والنهائي دون أن يدخل في مسؤولية الصيانة إصلاح الأضرار التي قد تنشأ من جراء سوء استعمال الجهة العامة للأعمال المنجزة خلال تلك المدة وتستمر فترة الضمان ويبقى المتعهد مسؤولاً خلال عشر سنوات عن كل عيب أساسي يظهر في المنشآت ويكون ناتجاً عن غش الملتزم أو عن سوء تنفيذها ، فإذا تم الاستلام النهائي تعاد ماتبقى من التوقيفات إلى المتعهد ، ويعتبر المشروع بعد استكمال الحسابات العائدة له كافة منتهياً .
ب – الاستلام بموجب عقود وزارة الدفاع ، وحل الخلافات :
1- كانت وزارة الدفاع ترى وجوب منح «لجنة التحكيم» المنصوص عليها في المادة /25/ من نظام عقودها رقم /80/ لعام 1953 المختصة بقضايا استلام التعهدات ، سلطة البت بالخلافات التي تنشأ بين الإدارة والمتعاقد عن تفسير العقد وتنفيذه ، على الرغم من أن المادة /26/ من النظام المذكور حصرت تلك السلطة بالمحاكم المختصة ، وأخرجت من اختصاص الأخيرة كافة الخلافات المتعلقة بقضايا استلام التعهدات ، وأدخلت البت بقضايا خلافات الاستلام باختصاص «لجنة التحكيم» .
واستند موقف الإدارة إلى أحكام المادة /177/ من دفتر الشروط العامة رقم /2800/ لعام 1980 التي تنص على أن يجري حل الخلافات الناشئة بين الإدارة والمتعاقد عن تفسير العقد أو تنفيذه عن طريق الاتفاق الودي ، وإذا فشل ، يحل بطريق لجنة التحكيم المذكورة أعلاه .
ولما اشتد الخلاف حول مسألة اختصاص كل من المحاكم المختصة ولجنة التحكيم ، فصلت المسألة من قبل الجمعية العمومية لدى مجلس الدولة بموجب رأيها رقم /6/ لعام 1996 والذي اعتبرت فيه :
أن نص المادة /177/ من دفتر الشروط العامة رقم /2800/ لعام 1980 قد تجاوز على نص المادة /26/ من نظام العقود رقم /53/ لعام 1953 ، وحدد اختصاص لجنة التحكيم المنصوص عليها في النظام المذكور بأنه :
«يقتصر على البت بأمور الاستلام والتسيلم فقط» .
أي بمطابقة التوريدات على المواصفات المطلوبة من عدمه استناداً لأحكام نظام عقودها الأسبق رقم /630/ لعام 1954 ، ولا يمتد هذا الاختصاص إلى سائر الخلافات الأخرى التي تعود للمحاكم القضائية حصراً .
2- استناداً إلى هذا الخلاف ، تلافى نظام عقود وزارة الدفاع الحديث الصادر بالقانون رقم /8/ تاريخ 10/4/2005 المشكلة القانونية الآنفة الذكر ، إذ حدد مهمة لجنة الاستلام في المادة /22/ وحصرها بالتأكد من مطابقة أوصاف المواد المقدمة مع الأوصاف المحددة في دفاتر الشروط ، وتأجيل الاستلام ليتمكن المتعاقد من إصلاحها أو تحسينها ، وإعطاء المتعاقد الحق بالاعتراض على محضرها ، وحسم المشرع القضية بأنه إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق يتم حل الخلاف وفقاً للمادة /24/ من النظام .
وحددت المادة المذكورة القضاء الإداري مرجعاً مختصاً للبت في كل نزاع ينشأ عن العقد بما فيه قضية التسليم والاستلام ، ويجوز – طبقاً للمادة المذكورة – إحالة الخلاف إلى «قضاء التحكيم» وفقاً للأصول المتبعة أمام القضاء الإداري ، حيث تشكل لجنة التحكيم برئاسة مستشار من مجلس الدولة يسميه رئيس مجلس الدولة ، وعضوين تختار أحدهما الوزارة ، ويختار المتعهد العضو الآخر .
هذا في شأن العقود الإدارية الداخلية ، أما في شأن العقود الخارجية فقد أجاز النظام وبموافقة الوزير بالذات الاتفاق فيها على جهة تحكيمية خاصة ، والحكم الذي يصدر عن هيئة التحكيم يخضع للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا طالما أن نظام العقود لم ينص على تفويض المحكمين بالصلح ، والحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا هو حكم قضائي مبرم قابل للتنفيذ مباشرة ولا يحتاج إلى منحه صيغة التنفيذ .
سادس عشر – مؤيدات التنفيذ :
آ- مسؤولية المتعهد :
حدد نظام العقود الموحد عدداً من التدابير القانونية وضعها المشرع بتصرف الجهة العامة لتمارسها من أجل ضمان تنفيذ التعهد وفقاً لشروط العقد ومواصفاته ، وإن كانت هذه التدابير تخضع لرقابة القضاء في حال اعتراض المتعهد عليها ومن ذلك :
1- أجازت المادة /50/ من النظام المذكور للجهة العامة فرض «غرامة تأخير» على المتعهد الذي يتأخر في تقديم احتياجات الجهة العامة عن المدة المحددة ، ويُحدد معدل «غرامة التأخير» في العقد وفي دفتر الشروط العامة ، ولو لم يلحق الإدارة أي ضرر.
غير أن النظام تدخل بالأمر وقرر بأن لا تقل الغرامة اليومية عن (واحد بالألف) من القيمة الإجمالية ولا يزيد مجموع غرامات التأخير على (20%) من القيمة الإجمالية للتعهد .
2- أجاز أن تحسب غرامات التأخير اليومية على أساس قيمة الجزء المتأخر في تسليمه إذا نص على ذلك في دفتر الشروط الخاصة أو الإعلان .
3- أجاز إنقاص مجموعة غرامات التأخير عن النسبة الآنفة الذكر في بعض التعهدات ذات الطابع الخاص إذا نص على ذلك في دفتر الشروط الخاصة والعقد على ذلك .
4- أجاز الإعفاء من غرامات التأخير أو تحديدها بشكل آخر تحدد بقرار من الوزير المختص .
5- أجاز فرض غرامة التأخير على المتعهد الذي يتأخر بتقديم الوثائق اللازمة للجهة العامة من أجل الحصول على ترخيص بتقديم مواد مستوردة إذا كان ملقى على عاتقها فتح الاعتماد المستندي . أما إذا حصل التأخير لمدة ثلاثين يوماً بعد انقضاء الفترة المحددة في دفتر الشروط العامة ، يحق للجهة العامة سحب التعهد وفق أحكام النظام المذكور ما لم تنص دفاتر الشروط على خلاف ذلك .
ب- إعفاء المتعهد من المسؤولية :
أعفى القانون المتعهد من المسؤولية في الأحوال التالية (مادة 53) :
1- إذا حصل التأخير بسبب من الجهة العامة أو الجهات الأخرى .
2- يعفى المتعهد من غرامة التأخير إذا كان .... خالصة لقوة قاهرة لا يد له فيها .
3- يعفى كذلك إذا أضحى أمام استحالة مطلقة تحول دون قيامه بتنفيذ أحكام التعهد ، وكان ذلك غير ناجم عن تقصيره ، وراجعاً إلى ظروف خارجة تماماً عن إرادته .
4- إذا طرأت ظروف أو حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ التعهد وإن لم يصبح مستحيلاً ، صار مرهقاً ، بحيث يهدد بخسارة فادحة كان للمتعهد الحق بطلب تعويض عادل .
5- غير أن القانون وضع ضوابط قانونية بالنسبة للمسائل الواردة بالفقرات المذكورة بأن أوجب عليه أن يقدم طلباً إلى الجهة بتمديد مدة التعهد الناجمة عن الحوادث المفاجئة أو الأحوال الطارئة أو القوة القاهرة الحاصلة أثناء تنفيذ التعهد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ حصول الواقعة وإلا يعتبر إقراراً منه بعدم وجوب أسباب مبررة لأي تأخير ، وبالتالي إسقاطاً لحقه في الاعتراض على الغرامات التي تترتب عليه من جراء هذا التأخير .
وإذا كان القانون قد أحال أمر البت بالنقاط الواردة في الفقرات (1 و 2 و 3) بالجهة العامة ذاتها أو باللجنة الإدارية المشكلة برئاسة مستشار من مجلس الدولة ، وحصر أمر البت بالنقطة الواردة في الفقرة /4/ بالقضاء الإداري نجد أنه لا يوجد ما يمنع قانوناً من لجوء المتعهد للقضاء الإداري للبت بالنقاط الآنفة الذكر ، كون عمل الإدارة أو عمل اللجنة الإدارية من المسائل التي تخضع لرقابة القضاء الإداري بوصفه صاحب الولاية الشاملة عما ينشأ من خلافات عن العقد .
وقد تبنى القانون الحديث لنظام العقود الموحد للجهات العامة الإدارية والاقتصادية والإنشائية مبدأ المطالبة بما يزيد عن نسبة (15%) دون التمييز بين عقد أشغال أو تقديم مواد أو إنجاز خدمات أو توريد ، فقاعدة المطالبة بتلك النسبة تشمل كافة العقود ما لم يوجد نص في العقد أو في دفاتر الشروط تقضي على خلاف ذلك .
إلا أن الشيء الواجب ذكره في هذا المجال هو أن قضاء المحكمة الإدارية العليا استقر على عدم حسم نسبة الـ (15%) مما يطرأ من ارتفاع أسعار المواد المحصور بينهما في القطاع العام كمادة الإسمنت مثلاً . إذ قضى بأن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقطاع العام غير خاضعة للنسبة التي يتحملها المتعهد الذي يحق له تقاضي كامل هذه الزيادة .
- قرار إدارية عليا رقم /52/ طعن رقم /837/ لسنة 1997 .
- مجموعة مبادئ المحكمة الإدارية العليا لعام 1997- قاعدة 198 – ص 945 .
سابع عشر – الاختصاص القضائي :
آ – اختصاص القضاء الإداري والتحكيمي:
من المتفق عليه أن العقود التي تبرمها الجهات العامة مع الغير بشأن تأمين احتياجاتها هي عقود إدارية بطبيعتها ولو كانت معفاة من تصديق مجلس الدولة حسب القانون الذي يحكمها .
واستناداً إلى هذه الطبيعة ، فقد عين المشرع القضاء الإداري مرجعاً مختصاً للبت في كل نزاع ينشأ عن العقد ، وهو اختصاص شامل (مادة 66) .
واسثناءً من هذا الاختصاص ، أجاز المشرع النص في دفاتر الشروط الخاصة والعقد الأصلي على اللجوء إلى التحكيم .
فإذا رفعت الدعوى أمام القضاء يتخلى القضاء عن رؤية الدعوى إذا ما تمسك أحد الأطراف بوجود اتفاق التحكيم ، وفي هذه الحالة يصدر القضاء قراراً بوقف الخصومة .
وإذا كان الخلاف يتعلق بعقد داخلي ، وأحيل للتحكيم ، فتنظر به لجنة تحكيم ثلاثية برئاسة مستشار في مجلس الدولة يسميه رئيس مجلس الدولة ، وعضوين تختار أحدهما الجهة العامة ويختار المتعهد العضو الآخر .
وتصدر اللجنة حكمها بالنزاع وفقاً للشروط المحددة لها في اتفاق التحكيم .
وإذا كان الخلاف يتعلق بعقد خارجي ، فيمكن أن ينص فيه وبموافقة الوزير المختص بالذات على جهة تحكيمية خاصة ، والحكم الذي يصدر عنها يخضع لرقابة مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري لمنحه صيغة التنفيذ إذا كان الحكم سوف ينفذ في سورية ، أما إذا كان الحكم سينفذ في دولة الطرف الأجنبي فإن تنفيذه يخضع لشروط الاتفاقية الدولية إن وجدت وإلا طبقاً لما يشترطه قانون المرافعات الأجنبي الذي يخضع تنفيذ الحكم له .
ب – إجازة التحكيم وأثرها القانوني :
أخضع المشرع عقود الجهات العامة ذات الطابع الإداري إلى تصديق مجلس الدولة طبقاً لأحكام المادة /44/ من قانون مجلس الدولة السوري ، طالما أنه لم يرد نص في نظام عقودها يقضي بإعفائها من التصديق وهذا ما كان مثبتاً في نظام عقودها الملغى رقم /228/ لعام 1969 .
في حين أعفى في التشريعات المتعاقبة عقود المؤسسات والشركات والمنشآت العامة ذات الطابع الاقتصادي من إجراء تصديق مجلس الدولة ، وكان آخرها قانونها الخاص رقم /2/ تاريخ 9/1/2005 (مادة 44) منه .
واستناداً إلى النصوص التي سكتت عن إجراء التصديق أو التي نصت صراحة على الإعفاء من التصديق ، ثار جدل قانوني حول وجوب حصول الجهات العامة ذات الطابع الإداري أو الاقتصادي أو الإنشائي على «إجازة التحكيم» من مجلس الدولة وفقاً للمادة /44/ من قانون المجلس أم أن هذه العقود لا تحتاج إلى الإجازة ؟ وهل يعتبر حكم المحكمين الصادر بشأن نزاع ناشئ عن تنفيذ عقد أو تفسيره يخص إحدى تلك الجهات قابلاً للتنفيذ رغم عدم الحصول على إجازة التحكيم ؟ أم أنه مشوب بعيب البطلان أو الانعدام ؟
في الواقع تعرضت قوانين إحداث الجهات العامة بأنواعها إلى مسألة الحصول على تصديق العقود أو إلى عدم الحاجة إلى تصديقها .
غير أن الأساس القانوني المتمثل بنص المادة /44/ من قانون مجلس الدولة منعت الجهات العامة بمختلف أنواعها من اللجوء إلى التحكيم أو تنفيذ قرار المحكمين قبل الحصول على «إجازة التحكيم» .
وهذه الإجازة اشترطها قضاء مجلس الدولة لصحة إجراء التحكيم الداخلي أو الخارجي ، وقضى بحكم المحكمة الإدارية العليا رقم 2043/185 تاريخ 29/8/1988 بشأن حكم المحكمين الصادر عن غرفة التجارة الدولية في النزاع الناشب حول الاستلام النهائي للمنشآت بين المؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي في سورية وبين مجمع الشركات الفرنسية بشأن تنفيذ عقد الأشغال المبرم بينهما ، بأن المشرع حظر في المادة /44/ من قانون مجلس الدولة على الجهات العامة أن توافق على اللجوء إلى التحكيم بغير استفتاء مجلس الدولة ، وبمقتضى المادة المذكورة فإن عدم استكمال شرط إجازة التحكيم يعتبر عيباً جسيماً يلزم انعدام حكم المحكمين .
- مجلة المحامون 1988 – صفحة 766 - قاعدة 322-
وما يجدرذكره في هذا المجال ، فإن خضوع الحكم الصادر إلى اتفاقية نيويورك الصادرة عام 1958 لا يجيز لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري التصدي له بدعوى الإلغاء أو انعدام الحكم ، ولأن سلطة المحكمة تنحصر حسب أحكام المادة الخامسة من الاتفاقية المذكورة إما بالاعتراف بالحكم الصادر وتقضي بتنفيذه ، وإما أن ترفض الاعتراف فيه وترفض تنفيذه ، ما لم يكن قانون مرافعات البلد الذي فيه أو بموجب قانونه صدر الحكم (المادة الخامسة /هـ) ينص على جواز اللجوء إلى دعوى الإبطال أو الإلغاء أو الانعدام .
وقد يطرح أحد مسألة الانعدام هي غير الإبطال أو الإلغاء ، وهذا صحيح ، لكن عدم الحصول على «إجازة التحكيم» ليس ركناً من أركان الحكم الثلاث وهي صدوره من محكمة تتبع جهة قضائية ، وأن يصدر في خصومة قائمة ، وأن يكون مكتوباً .
- لطفاً نظرية الأحكام ، الدكتور أحمد أبو الوفا – طبعة رابعة – صفحة 309 بند 136 .
واستناداً إلى ذلك فإذا فقد الحكم ركناً من أركانه ، فإنه يفقد صفته كحكم ، فيجوز إعلان انعدامه ، أما إذا أصيب الحكم ، على فرض وجوب الحصول على إجازة التحكيم في العقد الدولي بعيب – يصيب صحته وليس كيانه ، ودون أن يمتد العيب إلى انعقاده وكيانه – فإنه يكون باطلاً وليس معدوماً .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن العقد التحكيمي الذي يخضع لشروط اتفاقية نيويورك ، لا يجوز أن يخضع لغير تلك الشروط ، باعتبار أن كل ما تشترطه الاتفاقية المذكورة هو وجوب توفر اتفاق تحكيمي مكتوب يرد في عقد (شرط التحكيم) أو مستقل (صك التحكيم) موقع من أطرافه ، أو بموجب اتفاق تحكيمي تضمنته الخطابات المتبادلة أو البرقيات .
المحامي
الدكتور أحمد الشيخ قاسم

 
المالية تصدر التعليمات التنفيذية للقرار المتضمن إلزامية التأمين على المنشآت
There are no translations available.

أصدر الدكتور محمد الحسين وزير المالية رئيس هيئة الإشراف على التأمين التعليمات التنفيذية للقرار رقم 49 /م.و تاريخ 29 ـ 6 ـ 2009الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء المتضمن إلزامية التأمين على المنشآت.
وبحسب القرار والتعليمات التنفيذية تكون إلزامية التأمين على المنشآت، موضوع القرار المذكور أعلاه، حسب صحيفة تشرين على: ‏
- البناء والموجودات: من الأخطار التالية: ‏
1- الحريق بالمفهوم الشامل لخطر الحريق والصاعقة والانفجار بمفهومه الواسع. 
2- الزلازل. ‏
- المسؤولية المدنية (مادي - جسدي) المترتبة للغير بموجب أحكام القانون المدني السوري. ‏
- التأمين الشخصي على الطلاب. ‏
ويتم إجراء التأمين بعد أن يتم الاتفاق على تحديد مبالغ التأمين على المنشآت مابين الشركة وطالب التأمين، وعلى مسؤولية طالب التأمين، على أن تتحقق شركة التأمين من كفاية مبلغ التأمين بما يضمن تحقيق أفضل تغطية تأمينية على هذه المنشآت. ‏
كما حددت التعليمات بأن يتم إجراء تأمين المسؤولية المدنية (مادي - جسدي) لأي منشأة مؤمن عليها بما يتوافق مع طبيعة الخطر وطبيعة الجوار وبما لا يقل عن: ‏
- مليون ليرة سورية للأبنية والمنشآت المنفصلة. ‏
- مليونا ليرة سورية بالنسبة للمنشآت المتداخلة مع أبنية سكنية. ‏
- 3 ملايين ليرة سورية للمنشآت الصناعية. ‏
وحول تأمين الطلاب يجب ألا يقل مبلغ التأمين بالنسبة للطلاب: ‏
- في دور الحضانة ورياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى في التعليم الأساسي: عن 300 ألف ليرة سورية. ‏
- في مدارس الحلقة الثانية للتعليم الأساسي والمرحلة الثانوية والمعاهد والجامعات: عن 500 ألف ليرة سورية. ‏
على ألا تقل نفقات الاستشفاء للطلاب في الحالتين عن 10 % من مبلغ التأمين، وبما يغطي كامل النشاط الرسمي للمنشأة التعليمية وكافة النشاطات الإضافية (الترفيهية، الرحلات العلمية.....) ‏
كما ألزمت التعليمات بأن تتقيد الشركات بألا تتجاوز أقساط التأمين الجداول المبينة أدناه في عمليات الاكتتاب لأخطار الحريق والانفجار والزلازل ودون وضع حد أدنى للأسعار وحسب سياسة الاكتتاب المتبعة في كل شركة: ‏
المنشأة الصناعية/ مواد غير خطرة: 2 بالألف ‏
المنشأة الصناعية/ مواد خطرة: 3 بالألف ‏
المنشأة الصناعية/ مواد خطرة جداً: 4.5 بالألف ‏
الأفران والمخابز: 2 بالألف. ‏
المشافي والمخابر ومراكز الأشعة: 2 بالألف. ‏
المؤسسات التعليمية: 1.25 بالألف. ‏
وسيتم تسعير الأخطار بالنسبة للمسؤوليات والتأمين الشخصي للطلاب وفقاً لسياسة الاكتتاب المتبعة في كل شركة. ‏
ويجب ألا يتجاوز مبلغ التحمل للتغطيات الإلزامية 1% من إجمالي مبلغ التأمين. ‏
ولكن ( كالعادة لابد من وجود استثناءات ) ولهذا ذكرت التعليمات التنفيذية أنه يستثنى من شرط التحمل الوارد في المادة /7/: ‏
- تأمين الزلازل حيث يكون التحمل وفقاً لاتفاقيات إعادة التأمين المعتمدة في الشركة. ‏
- تأمين المسؤوليات والتأمين الشخصي للطلاب: بحيث لا يتحمل المؤمن له أي جزء من الخسارة المؤمنة. ‏
كما ألزمت التعليمات بضرورة اتباع شركات التأمين لكافة الأساليب العلمية والفنية بغية فرض إجراءات إدارة المخاطر لدى الشركات والجهات المؤمنة لديها بموجب القرار المذكور. ‏
وبحسب القرار فإنه سيعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ‏
وقد أشار وزير المالية إلى أن صدور قرار السيد رئيس مجلس الوزراء المذكور والتعليمات التنفيذية يعد خطوة هامة وأساسية لتشميل قطاعات أساسية مثل المصانع، الأفران والمخابز، المشافي والمخابر والصيدليات ومراكز الأشعة، دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات بالتأمين الإلزامي وكما يلاحظ أن هذه القطاعات فيها كثافة بشرية إضافة إلى وجود مخاطر في بعضها، لذلك فإنه من الضروري التأمين على هذه القطاعات، وأن أقساط التأمين ستدفع لشركات التأمين وليس لوزارة المالية، بينما ستقوم وزارة المالية بتخصيص اعتمادات للجهات الحكومية المشمولة بهذا القرار لكي تتمكن من التأمين وفقاً لمضمون هذا القرار.
  
 
المرسوم التشريعي رقم /59/ القاضي بإزالة الأبنية المخالفة والتعليمات التنفيذية
There are no translations available.

المرسوم التشريعي رقم /59/ القاضي بإزالة الأبنية المخالفة
رئيس الجمهورية
بناء على أحكام الدستور

يرسم مايلي

المادة /1/:
يقصد بالتعابير التالية الواردة في المرسوم التشريعي المعاني المبينة بجانب كل منها:
الجهة الادارية /الوحدة الادارية ذات الشخصية الاعتبارية او البلدية .
المجلس /مجلس الوحدة الادارية او المجلس البلدي .
المكتب /المكتب التنفيذي في الوحدة الادارية او المجلس البلدي في البلدية .
البناء المخالف / البناء الذي يشاد بدون ترخيص .
مخالفة البناء /أعمال البناء المخالفة للترخيص الممنوح .

المادة /2 /:
مع مراعاة أحكام المواد /6/7/11/ من هذا المرسوم التشريعي تزال الابنية المخالفة ومخالفات البناء كافة ومهما كان نوعها بالهدم وترحل الانقاض على نفقة من كانت المخالفة لمصلحته .

المادة /3 /:
إضافة الى ازالة الابنية المخالفة ومخالفات البناء ..
أولاً.. يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر الى سنة وبالغرامة من /200/ ألف ليرة سورية الى مليون ليرة سورية كل من تثبت مسؤوليته سواء أكان مالكاً او حائزاً او شاغلاً او متعهداً او مشرفاً او دارساً للبناء عندما يكون البناء المخالف ..
/ أ/ متجاوزاً على التخطيط المصدق .
/ ب/ واقعاً ضمن الاملاك العامة او أملاك الدولة الخاصة ضمن الحدود الادارية او متجاوزاً عليها .
/ ج/ واقعاً ضمن المناطق الصادر بها صك استملاك او ضمن مناطق التنظيم او ممنوع البناء عليها .
ثانياً.. يعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من /500 / ألف ليرة سورية الى مليوني ليرة سورية كل من تثبت مسؤوليته سواء أكان مالكاً او حائزاً او شاغلاً او متعهداً او مشرفاً او دارساً للبناء عندما يكون البناء المخالف ..
/ أ/ غير حائز على المتانة الكافية بحالة قد يتعرض معها البناء للانهيار وذلك بالاستناد الى تقرير لجنة السلامة العامة في المحافظة .
/ ب / متعارضاً مع نظام البناء بإضافة طابق او أكثر او جزء من طابق غير مسموح ببنائها وفق نظام البناء النافذ او تفريغ الارض كلياً او جزئياً اسفل الابنية القائمة او تعديل في الجملة الانشائية ويعاد الوضع الى ما كان عليه حسب الترخيص الممنوح. وتكون العقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة والغرامة المحددة في الفقرة السابقة إذا حصل انهيار كلي او جزئي في البناء للسبب الوارد في الفقرة /أ/ او نجم الانهيار عن الاضافة او التفريغ او التعديل المنصوص عنه في الفقرة /ب /.
ولا تقل العقوبة عن عشر سنوات أشغال شاقة وضعف الغرامة إذا أدى الانهيار الى وفاة شخص او أكثر .
ثالثاً.. في غير المخالفات المنصوص عليها في البندين أولاً وثانياً يعاقب بالغرامة المالية من مئة ألف الى مئتي ألف ليرة سورية كل من ..
/1/ مالك العقار او حائزه او شاغله الذي يقوم بانشاءات او إجراء تعديلات دون الحصول على رخصة نظامية او مخالفة للرخصة الممنوحة .
/2/ المتعهد او المهندس او الدارس او المشرف عند القيام بانشاءات دون الحصول على رخصة بناء نظامية او مخالفة للترخيص الممنوح .
رابعاً.. يعاقب بذات العقوبة والغرامة المنصوص عليها في البندين أولاًَ وثانياً من هذا المرسوم التشريعي العاملون في الجهة الادارية المقصرون في أداء واجبهم في الرقابة او قمع المخالفة .

المادة /4 /:
تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة المنصوص عليهما في المادة /3 / السابقة في حال تكرار المخالفة .

المادة /5 / :
يعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من /500/ ألف ليرة سورية الى مليوني ليرة سورية ..
/1/ المالك او واضع اليد بصفة قانونية او غير قانونية الذي يقوم بتقسيم الارض ضمن الحدود الادارية وخارجها بما يخالف القوانين والانظمة النافذة .
/2/ كل من يتصرف بهذه المقاسم المخالفة كلاً او جزءاً بهدف إشادة ابنية مخالفة .
/3/ المهندس او الدارس لإجراءات التقسيم والعاملون في الوحدات الادارية والجهات العامة المعنية في استكمال اجراءات التقسيم بما يخالف الانظمة والقوانين النافذة .

المادة /6 /:
يصدر وزير الادارة المحلية والبيئة بعد موافقة مجلس الوزراء قراراً يتضمن تحديد أنواع المخالفات القابلة للتسوية التي لا تغير في النظام العمراني وفق ضوابط محددة وغرامات تفرض بحق المخالف سواء المالك او المستثمر .

المادة /7 / :
مع الاحتفاظ بأحكام القانون /26/ لعام /2000/ النافذ في مدن مراكز المحافظات يجوز معالجة أوضاع المخالفات في مناطق السكن العشوائي القائمة قبل تاريخ نفاذ القانون رقم /1/ لعام /2003/ داخل او خارج المخططات التنظيمية المصدقة للجهات الادارية ودون المساس بحقوق المالكين بتطبيق أحكام الباب الثاني من القانون رقم /9/ لعام /1974 / المعدل .

المادة /8 /:
/1/ لا تأثير لتسوية المخالفة وفق أحكام المواد /6/7/11/ من هذا المرسوم التشريعي في حقوق الغير ويحق لهؤلاء ان يلجؤوا الى المحاكم لمطالبة المخالف بالتعويض عن الاضرار التي أصابتهم من جراء المخالفة او ازالتها .
/2/ في حال الحكم بازالة المخالفة التي تمت تسويتها وفقاً للفقرة السابقة واقتران الحكم بالتنفيذ تعاد الى المخالف الرسوم المستوفاة منه .

المادة /9 / :
تتحمل الجهة الادارية التي منحت الترخيص بالبناء خلافاً للمخطط التنظيمي العام او التفصيلي ونظام ضابطة البناء مسؤولية هدم البناء المخالف .

المادة /10/:
إذا وقعت المخالفة في القرى والمزارع التي ليس فيها جهات ادارية محلية يتولى المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة صلاحيات الجهة الادارية المحلية ورئيس الجهة الادارية المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي .

المادة /11 /:
/1/ مع مراعاة المادة /6/ من هذا المرسوم التشريعي للمجلس تسوية المخالفات إذا كانت قابلة للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون رقم /44/ لعام /1960/ وقواعد التسوية الصادرة بموجبه على انه نظم بها ضبط او صرح عنها او تم تصحيح أوصافها قبل تاريخ 31/12/2003 .
/2/ تعالج المخالفات القابلة للتسوية المنظم بها ضبط المرتكبة بين تاريخ صدور القانون /1/ لعام /2003/ وتاريخ نفاذ هذا القانون وفقاً لأحكام القانون رقم /1 / لعام /2003/ وتعليماته التنفيذية .

المادة /12 / :
مع مراعاة أحكام المواد /6 و7 و11/ تسري أحكام المادتين /2 و3/ من هذا المرسوم التشريعي على جميع المخالفات التي تقع داخل وخارج المخطط التنظيمي ومناطق الحماية والتوسع ومناطق المخالفات الجماعية والمناطق الممنوع البناء عليها .

المادة /13 /:
/1/ لا تطبق الأسباب المخففة التقديرية على الجرائم المعاقب عليها بموجب هذا المرسوم التشريعي كما لا تطبق عليها أحكام وقف التنفيذ المنصوص عليها في المادة /168/ وما يليها من قانون العقوبات .
/2/ لا تقبل طلبات وقف تنفيذ قرارات الهدم الصادرة تنفيذاً لأحكام هذا المرسوم التشريعي .

المادة /14 /:
تحقق وتحصل الغرامة المالية المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي وتعتبر ايراداً لصالح الجهة الادارية المعنية .

المادة /15 /:
تصدر التعليمات التنفيذية اللازمة بقرار من وزير الادارة المحلية والبيئة .

المادة /16 /:
ينهى العمل بالقانون رقم /1/ تاريخ /5/4/2003/ وجميع النصوص والانظمة المخالفة لأحكام هذا المرسوم التشريعي .

المادة /17 / :
ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية .
دمشق في 24/9/1429 هجرية الموافق لـ 24/9/2008 ميلادية

رئيس الجمهورية
بشـار الأســد
التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم/59/ لعام 2008
أولاً -عملاً بأحكام المادة 2 من المرسوم التشريعي59 لعام 2008 تزال الأبنية المخالفة ومخالفات البناء كافة ومهما كان نوعها بالهدم وترحل الأنقاض على نفقة من كانت المخالفة لمصلحته وتنفيذاً لهذا النص على جميع الوحدات الإدارية والبلديات ومديرية الخدمات الفنية في المحافظة والجهات المعنية التقيد بالآتي تحت طائلة المساءلة الجزائية والغرامة المالية والعقوبات المسلكية..‏
1-تنظيم ضبط بالمخالفة من قبل شرطة الوحدة الإدارية أو البلدية أو شرطة المساندة والمرافقة للعاملين المختصين بمراقبة البناء والمخالفات ويتم بموجبه توصيف المخالفة بشكل دقيق وتحديد كامل المعلومات كما يمكن تنظيم ضبط بالمخالفة من قبل العاملين في الوحدة الإدارية أو البلدية المكلفين بمراقبة وضبط المخالفات بعد قسمهم اليمين القانونية أمام قاضي محكمة البداية في منطقة الوحدة الإدارية.‏
2-إصدار قرار فوري بالهدم خلال الدوام الرسمي من يوم تاريخ ضبط المخالفة أو في اليوم التالي في حال ضبط المخالفة مساء ويصدر القرار من قبل رئيس الوحدة الإدارية أو من الجهة التي تنوب عنه أو الجهة التي يفوضها مدير الشؤون الفنية..رئيس المكتب الفني..المهندس ...وتنفيذه بتاريخ صدوره.‏
3-محضر تنفيذ الهدم وينظم من قبل المهندس المسؤول أو الفني المختص بتنفيذ الهدم إضافة إلى شرطة الوحدة الإدارية أو شرطة المؤازرة.‏
4 في حال تنظيم الضبط من قبل الشرطة يجب أن يتضمن أسماء المخالفين من المالكين والمتعهد والدارس والمشرف وكل من هو مسؤول عن المخالفة وتوصيف المخالفة وإرفاق الوثائق وتقديم الضبط مع المخالفين الموجودين إلى القضاء.‏
وفي حالة تنظيم الضبط من العامل الفني المختص بالرقابة وضبط المخالفات وعدم وجود مرافقة من الشرطة يتم تنظيم ضبط من قبل الشرطة في الوحدة الإدارية أو شرطة المؤازرة يبين أسماء المخالفين وتوصيف المخالفة وإرفاق كافة الوثائق بالمخالفة وضبطها وقرار هدمها ومحضر الهدم وغيرها‏
وتقديمه إلى القضاء مع المخالفين الموجودين و المسؤولين عن المخالفة.‏
5-على الوحدات الإدارية وخلال يومين على الأكثر من تاريخ إحالة ضبط المخالفة إلى القضاء أن تطلب تحريك الدعوى العامة بحق المخالفين وإعداد كتاب إلى إدارة قضايا الدولة مرفقاً بصورة مصدقة عن كافة الوثائق بطلب متابعة الدعوى وتقديم الإدعاء الشخصي باسم الوحدة الإدارية بحق المخالفين و المسؤولين عن المخالفة والمطالبة بالتعويض والغرامات.‏
6- يتم الهدم مباشرة على مسؤولية رئيس الوحدة الإدارية بكافة الوسائل المتاحة ويمكن الاستعانة بـ الخدمات الفنية والقطاعين الخاص والعام وترحل مخالفات الهدم إلى المطامر المعتمدة من قبل الوحدة الإدارية وتستوفي نفقات الهدم والترحيل من الذي كانت المخالفة لمصلحته وفق نظام التحقق والجباية النافذ مضافا إليها النفقات الإدارية.‏
7-يتقاضى العاملون في قطاع المراقبة مكافآت تشجيعية تحدد بموجب قرار من وزير الإدارة المحلية والبيئة.‏
8-يحال المخالفون و المسؤولون عن ارتكاب المخالفات المشار إليها في أولاً.. ثانياً.. رابعاً من المادة 3من المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2008 الموقوفون لدى الشرطة مباشرة إلى القضاء.‏
9-يعتبر متعهد تنفيذ البناء والقائم بالتنفيذ ويعمل لحساب نفسه مسؤولين عن المخالفة وتطبق عليهم نفس العقوبات.‏
10-تقوم الوحدة الإدارية بضبط كافة الأدوات والعدد ومواد البناء و الجبلات والمقطورات... الخ المستخدمة في تنفيذ المخالفة وإعداد الضبط اللازم وإحالتها إلى القضاء مع ضبط المخالفة المنظم وفق ما سبق.‏
11-في حال ارتكاب مخالفة على سطح أخير مسجل ملكية مشتركة يعتبر كافة المالكين والمستفيدين من الملكية المشتركة مسؤولين عن المخالفة و لا يعفي منهم إلا من يقوم بالإخبار خطياً عن المخالفة أو يقدم إثباتات مبررة بأن المخالفة تمت دون علمه.‏
ثانياً..‏
1-تشكل في كل محافظة لجنة هدم مركزية بقرار من المحافظين تحدد مهامها وآلية عملها لتقديم الدعم والمؤازرة وتنفيذ الهدم أو الترحيل والاستعانة بإمكانيات القطاعين العام والخاص.‏
2-على رؤساء الوحدات الإدارية والبلديات التي لا تتوفر لديها إمكانيات التنفيذ للهدم أو الترحيل موافاة لجنة الهدم المركزية وفي ذات اليوم التي تضبط فيه المخالفة للمؤازرة في هدمها وتشديد الرقابة من عناصر الوحدة الإدارية أو شرطة المؤازرة في المنطقة أو الناحية أو المخفر ومنع المخالفين المسؤولين من المتابعة أو تغيير الوضع القائم.‏
ثالثاً..في غير المخالفات المنصوص عليها في البندين أولاً وثانياً من المادة 3 وهي ..‏
1-المخالفات المتجاوزة على التخطيط المصدق.‏
2-المخالفات الواقعة ضمن الأملاك العامة أو أملاك الدولة الخاصة ضمن الحدود الإدارية أو متجاوزة عليها.‏
3-المخالفات الواقعة ضمن المناطق الصادر بها صك استملاك أو ضمن مناطق التنظيم أو ممنوع البناء عليها.‏
4-الأبنية غير الحائزة على المتانة الكافية.‏
5-الأبنية المتعارضة مع نظام البناء بإضافة طابق أو أكثر أو جزء من طابق غير مسموح ببنائها وفق نظام البناء النافذ أو تفريغ الأرض كلياً أو جزئياً أسفل الأبنية القائمة أو تعديل في الجملة الإنشائية ويعاد الوضع إلى ما كان عليه حسب الترخيص الممنوح.‏
تهدم جميع المخالفات أيا كان موقعها أو صفتها ويتم ترحيل أنقاضها على حساب من كانت المخالفة لمصلحته وتحقق وتحصل النفقة وفق نظام التحقق والجباية النافذ في الوحدات الإدارية إضافة إلى الغرامة المالية المنصوص عليها في البند ثالثاً من المادة 3 من المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2008وتحدد الغرامة بقرار من المجلس المحلي يصدق بقرار من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة مع تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في البند أولاً من هذه التعليمات.‏
رابعاً.. تطبق العقوبات المنصوص عليها في البندين أولا وثانيا من المادة3 من المرسوم التشريعي رقم59لعام 2008 على كل من ..‏
1-مالك العقار أو حائزه أو شاغله الذي يقوم بإنشاءات أو إجراء تعديلات دون الحصول على رخصة نظامية أو مخالفة للرخصة الممنوحة.‏
2-المتعهد أو المهندس أو الدارس أو المشرف عند القيام بإنشاءات دون الحصول على رخصة بناء نظامية أو مخالفة للترخيص الممنوح.‏
3-يعاقب بذات العقوبة والغرامة العاملون في الجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم في الرقابة أو قمع المخالفة.‏
خامساً..تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة المنصوص عليهما في المادة 3 السابقة في حال تكرار المخالفة .‏
سادساً..نصت المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2008 على فرض عقوبات جزائية وغرامات مالية على كل من يقوم بتقسيم الأرض ضمن الحدود الإدارية وخارجها بما يخالف القوانين والأنظمة النافذة ويتصرف بها كلا وجزءاً بقصد تسهيل البيع بشكل حصص على الشيوع لتشييد أبنية مخالفة حيث تطبق هذه العقوبات على كل من ..‏
1-المالك أو واضع اليد بصفة قانونية أو غير قانونية الذي يقوم بتقسيم الأرض ضمن الحدود الإدارية وخارجها بما يخالف القوانين والأنظمة النافذة.‏
2-كل من يتصرف بهذه المقاسم المخالفة كلاً أو جزءاً بهدف تشييد أبنية مخالفة.‏
3-المهندس أو الدارس لإجراءات التقسيم والعاملون في الوحدات الإدارية والجهات المعنية في استكمال إجراءات التقسيم بما يخالف الأنظمة والقوانين النافذة.‏
وعلى الوحدة الإدارية أو الجهة المعنية إحالة الضبط مرفقاً بكامل الثبوتيات إلى القضاء المختص ومتابعتها وإعلام الدوائر العقارية عن طريق المحافظة لوضع إشارة منع التصرف على كامل العقارات المقسمة والمقاسم الناتجة عن التقسيم.‏
سابعاً..عملاً بأحكام المادة 6 من المرسوم التشريعي المتعلقة بإمكانية تسوية بعض المخالفات القابلة للتسوية التي لا تغير في النظام العمراني وفق ضوابط محددة وغرامات تفرض بحق المخالف سواء أكان مالكا أم مستثمرا ويصدر قرار بتحديدها بعد موافقة مجلس الوزراء بقرار من وزير الإدارة المحلية والبيئة وإلى حين صدور هذا القرار تعتبر جميع المخالفات غير قابلة للتسوية وعلى المجالس المحلية عدم السماح بأي مخالفة مهما كانت صفتها ونوعيتها.‏
ثامناً..‏
1-تطبق أحكام القانون 26 لعام 2008 ولاسيما المادة السابعة منه على مخالفات مناطق السكن العشوائي القائمة قبل تاريخ نفاذ أحكام القانون رقم 1 لعام 2003 سواء أكانت داخل أم خارج المخططات التنظيمية المصدقة لمدن مراكز المحافظات.‏
2-تطبق أحكام الباب الثاني من القانون رقم 9 لعام 1974 وتعديلاته على مناطق السكن العشوائي في غير مدن مراكز المحافظات القائمة قبل تاريخ صدور القانون رقم 1 لعام 1974 وتعديلاته التنظيم والتوزيع الإجباري وذلك مع عدم المساس بحقوق المالكين.‏
تاسعاً.. قضت المادة 11 من المرسوم التشريعي59 لعام 2008 على معالجة المخالفات القابلة للتسوية قبل صدوره بتاريخ 24-9-2008 وفق الآتي..‏
1-المخالفات التي نظم بها ضبط أو صرح عنها أو تم تصحيح أوصافها قبل تاريخ 31-12-2003 والقابلة للتسوية بموجب القرار بالقانون رقم 44 لعام 1960 للمجلس المحلي الموافقة على تسويتها بقرار يصدق من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وفق أحكام القرار بالقانون 44 لعام1960 وقواعد التسوية الصادرة بموجبه.‏
2- المخالفات القابلة للتسوية المنظم بها ضبط والمرتكبة بين تاريخ صدور القانون رقم 1 لعام 2003 بتاريخ 5-4-2003 وتاريخ نفاذ هذا القانون ونشره في الجريدة الرسمية وفقاً لأحكام القانون رقم 1 لعام 2003 وتعليماته التنفيذية وأسس التسوية المنصوص عليها في القرار66 ن تاريخ 13-4- 2008.‏
عاشراً..‏
1- لا تأثير لتسوية المخالفة وفق أحكام المواد 6-7-11 من هذا المرسوم التشريعي في حقوق الغير ويحق لهؤلاء أن يلجؤوا إلى المحاكم لمطالبة المخالف بالتعويض عن الأضرار التي أصابتهم من جراء المخالفة أو إزالتها.‏
2-في حال الحكم بإزالة المخالفة التي تمت تسويتها وفقاً للفقرة السابقة واقتران الحكم بالتنفيذ تعاد إلى المخالف الرسوم المستوفاة منه.‏
حادي عشر..‏
يتولى المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة صلاحيات الوحدات الإدارية ورئيس المجلس المحلي المنصوص عليها في المرسوم التشريعي 59 لعام 2008 وتعتبر مديرية الخدمات الفنية في المحافظة الجهة المنفذة بإشراف المكاتب التنفيذية لقمع المخالفات التي تقع في القرى والمزارع التي ليس فيها وحدات إدارية أو بلديات.‏
ثاني عشر..‏
تتحمل الجهة الإدارية والعاملون المسؤولون عن منح الترخيص بالبناء خلافاً للمخطط التنظيمي العام أو التفصيلي ونظام ضابطة البناء المسؤولية الكاملة نتيجة هدم البناء المخالف.‏
ثالث عشر..‏
مع مراعاة أحكام المواد6-7-11 من المرسوم التشريعي 59 لعام 2008 المتعلقة بتسوية بعض المخالفات التي يصدر قرار بتحديدها من وزير الإدارة المحلية والبيئة ومخالفات مناطق السكن العشوائي والمخالفات الواقعة قبل نفاذ هذا المرسوم التشريعي تطبق أحكام المادتين 2-3 منه على جميع المخالفات التي تقع داخل وخارج المخططات التنظيمية ومناطق الحماية والتوسع ومناطق المخالفات الجماعية والمناطق الممنوع البناء عليها أيا كانت صفة ونوعية واستعمال هذه المخالفات.‏
رابع عشر..‏
على الوحدات الإدارية متابعة جميع ضبوط المخالفات المحالة إلى القضاء والدفع بأحكام المادة13 من المرسوم التشريعي 59 لعام 2008 بعدم تطبيق الأسباب المخففة التقديرية على الجرائم المعاقب عليها بموجبه أو تطبيق أحكام وقف التنفيذ المنصوص عليها في قانون العقوبات السوري وكذلك الطعن بأي قرار وقف تنفيذ لقرارات الهدم الصادرة عنها وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي.‏
خامس عشر..‏
تعتبر الغرامات المالية المحكوم بها أو التي تفرض بحق المخالفين إيرادا لصالح الوحدة الإدارية أو البلدية المعنية وتحصل وفق الأنظمة المالية النافذة لديها .‏
سادس عشر ..‏
تعتبر التعليمات التنفيذية العامة للقانون رقم 1 لعام 2003 معدلة حكما وفق هذه التعليمات‏
 

 
لتعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي 22
There are no translations available.

المالية تصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي 22
أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 22 والمتضمن منح عفو عن جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها المتوجبة على بعض المكلفين بالضرائب والرسوم المباشرة، وبحسب التعليمات فإنه بموجب الفقرة /أ/ من المادة الأولى تم منح إعفاء لمكلفي ضريبة دخل الأرباح الحقيقية عن أعوام 2007 وما قبل ومكلفي الضرائب والرسوم المالية المباشرة الأخرى واختلافاتها العائدة لأي من سنوات 2008 وما قبل من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها إذا سددت الضريبة أو الرسم العائد لأي من السنوات المذكرة حتى 31/10/2009، وذكرت بعض الضرائب والرسوم المالية المباشرة على سبيل المثال وليس الحصر مثل ضريبة ريع العقارات والعرصات، وضريبة الدخل المقطوع وضريبة دخل الرواتب والأجور وضريبة ريع رؤوس الأموال المتداولة ورسوم التركات والوصايا والهبات وتكليف المقيمين والأشخاص غير السوريين، ورسم الانفاق الاستهلاكي ورسوم الري وبقايا بعض الضرائب والرسوم المباشرة.
وأوضحت التعليمات أن الفقرة /ب/ من المادة (ا) أعفت المكلف من غرامات وجزاءات وفوائد كل تكليف يتم تسديده حتى غاية المهمل المذكورة ولم يشترط تسديد الضرائب والرسوم كافة بآن واحد. ‏
أما بالنسبة للغرامات المترتبة على الذمم الشخصية والتي تم تشميلها بالإعفاء المنصوص عليه بأحكام المادة الأولى من المرسوم، فيقصد بهذه الذمم مبالغ الذمم التي تحصلها الدوائر المالية والمستحقة الأداء للإدارات والجهات العامة ذات الطابع الإداري بمقتضى القوانين والأنظمة النافذة والمنصوص عليها في الفقرة /ج/ من المادة الأولى من قانون جباية الأموال العامة. ‏
وبخصوص الفقرة /ب/ من المادة الثانية والتي بموجبها تطبق أحكام المادة الأولى بالإعفاء على تكاليف ضريبة دخل الأرباح الحقيقية العائدة لعام 2007 وما قبل وعلى تكاليف أعوام 2008 وما قبل بالنسبة لبقية الضرائب والرسوم المالية المباشرة الأخرى التي توضع موضع التحصيل بعد نفاذ هذا المرسوم إذا تم تسديد أي منها قبل انقضاء السنة التي تستحق فيها الضريبة أو الرسم وتوضع موضع التحصيل وفق النصوص الخاصة النافذة، فإن هذا الإعفاء لا يشمل الضرائب والرسوم غير المباشرة كرسم الطابع والرسوم الجمركية. ‏
وبموجب الفقرة /ج/ من المادة الثانية تم تحديد مدى استفادة مكلفي ضريبة المالية المباشرة الأخرى عن عام 2007 وما قبل وباقي مكلفي الضرائب والرسوم المالية المباشرة الأخرى عن عام 2008 وما قبل من الفوائد والجزاءات والغرامات التي تحقق عليهم بعد الأول من أيار القادم حتى 31/10/2011 شريطة تسديد كامل الضريبة المحققة قبل انقضاء السنة التي تستحق فيها الضريبة أو الرسم وتوضع موضع التحصيل وفق النصوص الخاصة النافذة. ‏
أما بالنسبة للمادة الثالثة من المرسوم فلا يستفيد من الإعفاء المكلفون الذين طبقت بحقهم أحكام المادة (13) من القانون (21) لعام 1981 أو المادة 19 من القانون رقم 24 لعام 2003. ‏
ولا تطبق أحكام المرسوم في المادة الرابعة منه على الغرامات الناجمة عن تطبيق أحكام القانون رقم 25 لعام 2003 وتعديلاته المتعلق بالاستعلام ومكافحة التهرب الضريبي، وكذلك لا تطبق أحكام المادة الخامسة من المرسوم على تكاليف السيارات من الفئة العامة المكلفة بضريبة الدخل المقطوع. ‏
وأما بالنسبة للمادة السادسة من المرسوم فقد تم إنهاء العمل بالإعفاءات المنصوص عليها بالمرسوم التشريعي رقم 45 لعام 2005 وكل نص يعدّ مخالفاً لأحكام هذا المرسوم اعتباراً من 1/5/2009.

 

 
<< Start < Prev 1 2 3 4 5 6 7 8 9 Next > End >>

Page 5 of 9