
| القانون 4 لعام 2008 تحكيم |
|
|
|
| الكاتب Administrator |
| الثلاثاء, 12 مايو 2009 21:09 |
|
القانون رقم 4 لعام 2008 الخاص بالتحكيم.. فيما يلي نص القانون رقم 4 للعام 2008 الخاص بالتحكيم في سورية، والذي بلغ 66 مادة : رئيس الجمهورية بناء على أحكام الدستور وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 9/3/1429 هـ، الموافق في 17/3/2008م. يصدر ما يلي: الفصل الأول أحكام عامة مادة 1 يكون للمصطلحات والعبارات الواردة أدناه ـ ولأغراض هذا القانون ـ المعنى المبين بجانب كل منها: التحكيم: أسلوب اتفاقي قانوني لحل النزاع بدلاً من القضاء سواء أكانت الجهة التي ستتولى إجراءات التحكيم بمقتضى اتفاق الطرفين منظمة أم مركزاً دائماً للتحكيم أم لم تكن كذلك. هيئة التحكيم: الهيئة المشكلة من محكم واحد أو أكثر للفصل في النزاع المحال للتحكيم وفقاً لشروط اتفاق التحكيم. اتفاق التحكيم: اتفاق طرفي النزاع على اللجوء للتحكيم للفصل في كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية معينة عقدية كانت أم غير عقدية. طرفا التحكيم: طرفا التحكيم أو أطراف التحكيم. التحكيم التجاري: التحكيم الذي يكون موضوع النزاع فيه ناشئاً عن علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي عقدية كانت أم غير عقدية. التحكيم التجاري الدولي: التحكيم الذي يكون موضوع النزاع فيه متعلقاً بالتجارة الدولية ـ ولو جرى داخل سورية ـ وذلك في الأحوال التالية: 1 ـ إذا كان مركز الأعمال الرئيسي لطرفي اتفاق التحكيم يقع في دولتين مختلفتين وقت إبرام اتفاق التحكيم، فإذا كان لأحد الطرفين عدة مراكز للأعمال فالعبرة للمركز الأكثر ارتباطاً بموضوع اتفاق التحكيم، وإذا لم يكن له مركز أعمال فالعبرة لمحل إقامته المعتاد. 2 ـ إذا كان مركز الأعمال الرئيسي لطرفي اتفاق التحكيم يقع في الدولة نفسها وقت إبرام اتفاق التحكيم، وكان أحد الأماكن التالية واقعاً خارج هذه الدولة: أ ـ مكان إجراء التحكيم كما عينه اتفاق التحكيم أو أشار إلى كيفية تعيينه. ب ـ مكان تنفيذ جزء جوهري من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية بين الأطراف. ج ـ المكان الأكثر ارتباطاً بموضوع النزاع. 3 ـ إذا كان موضوع النزاع الذي ينصرف إليه اتفاق التحكيم مرتبطاً بأكثر من دولة واحدة. مادة2 1 ـ مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية المعمول بها في الجمهورية العربية السورية تسري أحكام هذا القانون على أي تحكيم يجري في سورية، كما تسري على أي تحكيم تجاري دولي يجري في الخارج، إذا اتفق طرفاه على إخضاعه لأحكام هذا القانون. 2 ـ يبقى التحكيم في منازعات العقود الإدارية خاضعاً لأحكام المادة /66/ من نظام العقود الصادر بالقانون رقم /51/ تاريخ 9/12/2004. مادة 3 1 ـ ينعقد اختصاص النظر في مسائل التحكيم التي يشملها هذا القانون إلى محكمة الاستئناف التي يجري ضمن دائرتها التحكيم، ما لم يتفق الطرفان على اختصاص محكمة استئناف أخرى في سورية. 2 ـ تظل المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص وفقاً للفقرة السابقة ـ دون غيرها ـ مختصة حتى انتهاء جميع إجراءات التحكيم. 3 ـ إذا تعلق النزاع بحق عيني على عقار وجب وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار بقرار تتخذه ـ في غرفة المذاكرة ـ المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة. مادة 4 1 ـ ما لم يوجد اتفاق خاص بين طرفي التحكيم يتم تبليغ أي رسالة أو إشعار للمرسل إليه شخصياً، أو إلى مقر عمله أو محل إقامته المعتاد أو عنوانه البريدي المعروف أو المحدد في اتفاق التحكيم أو العقد، عن طريق دائرة المحضرين في المنطقة الاستئنافية للمحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون. 2 ـ إذا تعذرت معرفة العناوين المشار إليها في الفقرة السابقة، يعتبر المخاطب مبلغاً إذا تم الإجراء بكتاب مسجل إلى آخر مقر عمل أو محل إقامة معتاد أو عنوان بريدي معروف له. 3 ـ يعتبر التبليغ حاصلاً بدءاً من اليوم الذي يلي تاريخ وقوعه على النحو المحدد في الفقرتين السابقتين. 4 ـ لا تسري أحكام هذه المادة على التبليغات القضائية أمام المحاكم. مادة 5 1 ـ لطرفي التحكيم حرية تحديد القانون الذي يجب على هيئة التحكيم تطبيقه على موضوع النزاع. 2 ـ إذا اتفق طرفا التحكيم على إخضاع العلاقة القانونية بينهما لأحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى وجب العمل بما تشمله هذه الوثيقة من أحكام خاصة بالتحكيم. مادة 6 في الاحوال التي يجيز فيها هذا القانون لطرفي التحكيم اختيار الإجراء الواجب الاتباع في مسألة معينة، يكون لكل منهما الترخيص للغير في اختيار هذا الاجراء. الفصل الثاني اتفاق التحكيم مادة 7 1 ـ يجوز الاتفاق على التحكيم عند التعاقد وقبل قيام النزاع سواء أكان الاتفاق مستقلا بذاته أم ورد في عقد معين بشأن كل أو بعض المنازعات التي قد تنشأ بين الطرفين، وفي هذه الحالة يجب أن يحدد موضوع النزاع في بيان الدعوى المشار إليه في المادة (27) من هذا القانون. كما يجوز أن يتم الاتفاق على التحكيم بصورة لاحقة لقيام النزاع ولو كان هذا النزاع معروضاً على القضاء للفصل فيه، وفي هذه الحالة يجب ان يحدد الاتفاق المسائل التي يشملها التحكيم وإلا كان الاتفاق باطلاً. 2 ـ يعتبر اتفاقاً على التحكيم كل إحالة ترد في العقد إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد. مادة 8 يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً، ويكون الاتفاق مكتوباً اذا ورد في عقد أو وثيقة رسمية أو عادية او في محضر محرر لدى هيئة التحكيم التي تم اختيارها أو في أية رسائل متبادلة عادية كانت أو مرسلة بوسائل الاتصال المكتوب، «البريد الإلكتروني، الفاكس، التلكس» إذا كانت تثبت تلاقي إرادة مرسليها على اختيار التحكيم وسيلة لفض النزاع. مادة 9 1 ـ لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا للشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك التصرف في حقوقه وفقاً للقانون الذي يحكم بأهليته. 2 ـ لا يجوز الاتفاق على التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، أو المخالفة للنظام العام أو المتعلقة بالجنسية، أو بالأحوال الشخصية باستثناء الآثار المالية المترتبة عليها. مادة10 1 ـ يجب على المحكمة التي ترفع أمامها دعوى في مسألة أبرم بشأنها اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفاع في الدعوى، ما لم يتبين لها أن الاتفاق باطل أو ملغى أو عديم الأثر أو لا يمكن تنفيذه. 2 ـ لا يحول رفع الدعوى المشار إليها في الفقرة السابقة دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم. مادة 11 يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على انتهاء العقد أو بطلانه أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم متى كان ـ هذا الشرط ـ صحيحاً في ذاته، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. الفصل الثالث هيئة التحكيم مادة 12 1 ـ تشكل هيئة التحكيم باتفاق طرفي التحكيم من محكم واحد أو أكثر، فإذا لم يتفقا كان عدد المحكمين ثلاثة. 2 ـ إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وتراً، وإلا كان التحكيم باطلاً. مادة 13 1 ـ لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوراً عليه أو مجرداً من حقوقه المدنية بسبب الحكم عليه بجناية أو جنحة شائنة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. 2 ـ لا يشترط في المحكم أن يكون من جنس أو جنسية معينة إلا إذا اتفق طرفا التحكيم على غير ذلك. مادة 14 1 ـ إذا وقع النزاع ولم يتفق الطرفان على اختيار المحكمين يتبع ما يلي: أ ـ إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة في محكم واحد تولت المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون اختياره بناء على طلب أحد الطرفين. ب ـ إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكماً عنه ثم يتفق المحكمان على اختيار المحكم الثالث. ج ـ إذا لم يعين أحد الطرفين محكمه خلال مدة (30) يوماً التالية لتسلمه طلباً بذلك من الطرف الآخر، أو إذا لم يتفق المحكمان المعنيان على اختيار المحكم الثالث خلال مدة (30) يوماً التالية لتاريخ تعيين آخرهما تولت المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون اختياره بناء على طلب احد الطرفين بقرار تتخذه في غرفة المذاكرة ويكون للمحكم الذي اختاره المحكمان المعينان أو الذي اختارته المحكمة رئاسة هيئة التحكيم، وتسري هذه الأحكام في حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من ثلاثة محكمين. 2 ـ يجب أن يكون عدد المحكمين الذين تعينهم المحكمة مساوياً للعدد المتفق عليه بين الطرفين. 3 ـ تراعي المحكمة عند تعيين المحكم الشروط التي يتطلبها هذا القانون وتلك التي اتفق عليها الطرفان، وتصدر قرارها بالتعيين على وجه السرعة في غرفة المذاكرة بعد دعوة الطرفين. 4 ـ يكون للمحكمة أيضاً حق اتخاذ أي إجراء كان يجب على الطرفين أو على الغير اتخاذه بشأن اختيار المحكمين، ولكنه لم يتخذ بسبب عدم اتفاق الطرفين أو تخلف الغير عن اتخاذه. 5 ـ لا يقبل القرار الصادر وفقاً لأحكام هذه المادة الطعن بأي طريق من طرق الطعن، ويقبل القرار الصادر برد طلب التعيين الطعن أمام محكمة النقض خلال مدة /30/ يوماً التالية لتبليغ القرار وتبت المحكمة بالطعن خلال مدة /30/ يوماً من تاريخ وصول الملف إليها. مادة 15 كل مَن يعتدي على محكم خلال ممارسته مهمة التحكيم أو بسببها يعاقب بالعقوبة التي يعاقب لها فيما لو كان الاعتداء على قاض. مادة 16 1 ـ تتولى المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون تعيين محكم بديل بناء على طلب الطرف الأكثر عجلة في الحالتين التاليتين: آ ـ إذا امتنع المحكم عن مباشرة عمله. ب ـ إذا اعتزل المحكم العمل أو قام مانع من مباشرته له أو عزل أو تقرر رده. 2 ـ يتم تعيين المحكم البديل طبقاً للإجراءات التي اتبعت في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته. مادة 17 1 ـ يكون قبول المحكم لمهمته كتابة بتوقيعه على اتفاق التحكيم أو بتوقيعه على وثيقة مستقلة تثبت قبوله أو على محضر جلسة التحكيم، ويجب عليه أن يفصح لطرفي التحكيم وللمحكمين الآخرين عن أية ظروف من شأنها أن تثير شكوكاً حول استقلاله أو حياديته سواء أكانت هذه الظروف قائمة عند قبوله لمهمته أم استجدت أثناء إجراءات التحكيم، ويكون لطرفي التحكيم في هذه الحالة الخيار لقبول استمراره بمهمة التحكيم أو مطالبته بالتنحي عنه. 2 ـ لا يجوز للمحكم بعد قبول المهمة التخلي عنها دون مبرر، وإلا كان مسؤولاً عما قد يسببه من ضرر لطرفي التحكيم أو لأي منهما. مادة 18 1 ـ لا يجوز رد المحكم إلا للأسباب التي يرد بها القاضي أو إذا فقد أحد شروط صلاحيته المنصوص عليها في هذا القانون. 2 ـ لا يجوز لأي من طرفي التحكيم طلب رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه إلا لسبب تبينه بعد أن تم هذا التعيين. مادة 19 1 ـ يقدم طلب الرد كتابة إلى المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون مرفقاً به الأوراق المؤيدة له خلال مدة 15 يوماً من تاريخ علم طالب الرد بالأسباب المبررة للرد. 2 ـ تنظر المحكمة المذكورة بطلب الرد في غرفة المذاكرة وتفصل به بقرار مبرم بعد سماع المحكم المطلوب رده. 3 ـ يترتب على تقديم طلب الرد وقف إجراءات التحكيم وتعليق مدته إلى حين صدور القرار برفض طلب الرد أو إلى حين قبول المحكم البديل مهمته التحكيمية. 4 ـ لا يقبل طلب الرد ممن سبق له تقديم طلب برد المحكم نفسه في التحكيم ذاته وللسبب ذاته. 5 ـ إذا حكم برد المحكم ترتب على ذلك اعتبار ما يكون قد تم إجراءات ـ بما في ذلك حكم التحكيم ـ كأن لم يكن من تاريخ قيام سبب الرد. مادة 20 1 ـ لا يجوز عزل المحكم أو المحكمين إلا باتفاق الخصوم جميعاً. 2 ـ إذا أصبح المحكم غير قادر بحكم القانون أو بحكم الواقع على أداء مهمته أو تخلف أو انقطع عن القيام بها بعد قبولها أكثر من 30 يوماً، وجب عليه التنحي وإلا كان عرضة للعزل، وفي هذه الحالة يتم العزل ـ إذا لم يتفق الطرفان على عزله ـ بقرار مبرم من المحكمة المعرفة في المادة 3 من هذا القانون تتخذه في غرفة المذاكرة بناء على طلب أحد الطرفين. 3 ـ إذا انتهت مهمة المحكم بالحكم برده أو عزله أو تنحيه أو بأي سبب آخر وجب تعيين بديل له طبقاً للإجراءات التي اتبعت في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته. 4 ـ يترتب على تقديم طلب العزل تعليق إجراءات التحكيم ومدته إلى حين صدور القرار برفض طلب العزل أو إلى حين قبول المحكم البديل مهمته التحكيمية. مادة 21 1 ـ تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المتعلقة بعدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو بعدم شموله لموضوع النزاع ويجب تقديم هذه الدفوع قبل أي دفع آخر، وإلا سقط الحق فيها. 2 ـ يجب تقديم الدفع المتعلق بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يثيره الطرف الآخر من مسائل أثناء نظر النزاع فوراً وإلا سقط الحق فيه. 3 ـ لا يترتب على قيام أحد طرفي التحكيم بتعيين محكم أو اشتراكه في تعيينه سقوط حقه في تقديم أي دفع من الدفوع المشار إليها في الفقرة الأولى. 4 ـ أ ـ لهيئة التحكيم أن تفصل في الدفوع المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة باعتبارها مسألة أولية، أو تقرر ضمها إلى الموضوع لتفصل فيهما معاً، يعتبر قرار الهيئة مبرماً في الحالتين. ب ـ يجوز لمن رفضت دفوعه المذكورة أن يتمسك بها عن طريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وفقاً للمادة (51) من هذا القانون. الفصل الرابع إجراءات التحكيم مادة 22 1 ـ مع مراعاة أحكام هذا القانون لطرفي التحكيم الاتفاق على الإجراءات التي يتعين على هيئة التحكيم إتباعها بما في ذلك حقهما في إخضاع هذه الإجراءات للقواعد النافذة في أي منظمة أو مركز دائم للتحكيم في سورية أو خارجها. 2 ـ فإذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق كان لهيئة التحكيم ـ مع مراعاة أحكام هذا القانون ـ أن تختار إجراءات التحكيم التي تراها مناسبة. مادة 23 لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم في سورية أو خارجها فإذا لم يوجد اتفاق عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم مع مراعاة ظروف الدعوى وملائمة المكان للأطراف. ولا يخل ذلك بسلطة هيئة التحكيم في أن تجتمع في أي مكان تراه مناسباً للقيام بإجراء من إجراءات التحكيم كسماع أطراف النزاع أو الشهود أو الخبراء أو الاطلاع على مستندات أو معاينة بضاعة أو أموال، وفي هذه الحالة يجب إبلاغ الأطراف قبل وقت كاف موعد الاجتماع ليتسنى لهم الحضور. مادة 24 1 ـ يجري التحكيم باللغة العربية ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، أو تقرر هيئة التحكيم تحديد لغة أو لغات أخرى، ويسري حكم الاتفاق أو القرار على لغة الوثائق والمذكرات المكتوبة وعلى المرافعات الشفهية وعلى كل قرار تتخذه هذه الهيئة أو رسالة توجهها أو حكم تصدره ما لم ينص اتفاق الطرفين أو قرار هيئة التحكيم على غير ذلك. 2 ـ لهيئة التحكيم أن تطلب إرفاق ترجمة محلفة لبعض الوثائق المكتوبة التي تقدم في الدعوى بوساطة ترجمان محلف إلى اللغة أو اللغات المستخدمة في التحكيم، وفي حال تعدد هذه اللغات يجوز لها قصر الترجمة على بعضها أو على واحدة منها. مادة 25 يجب على هيئة التحكيم أن تعامل طرفي التحكيم على قدم المساواة وأن تهيئ لكل منهما فرصاً متكافئة وكافية لعرض قضيته والدفاع عن حقوقه. مادة 26 تبدأ إجراءات التحكيم من اليوم التالي الذي يتسلم فيه المدعى عليه طلب التحكيم من المدعي ما لم يتفق طرفا التحكيم على غير ذلك. مادة 27 1 ـ على الطرف المدعي خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذي تعينه هيئة التحكيم أن يرسل للمدعى عليه وإلى هيئة التحكيم بياناً مكتوباً بدعواه. 2 ـ يجب أن يشتمل البيان على المعلومات التالية: أ ـ اسم وعنوان المدعي. ب ـ اسم وعنوان المدعى عليه. ج ـ شرح وافٍ لوقائع الدعوى مع تحديد المسائل محل النزاع والطلبات وغير ذلك مما يرى أن يشتمله البيان. 3 ـ إذا لم يقدم المدعي بياناً مكتوباً وفق الفقرتين السابقتين ولم يبد عذراً لذلك، لهيئة التحكيم تعليق إجراءات التحكيم ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك. مادة 28 1 ـ على الطرف المدعى عليه أن يقدم لهيئة التحكيم دفاعاً مكتوباً ويسلم نسخة منه إلى المدعي خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذي تعينه هيئة التحكيم. 2 ـ للمدعى عليه أن يضمن رده أية طلبات عارضة متصلة بموضوع النزاع أو أن يتمسك بحق ناشئ عنه بقصد الدفع بالمقاصة، وله ذلك أيضاً في مرحلة لاحقة من الإجراءات إذا رأت هيئة التحكيم أن الظروف تسوغ التأخير. مادة 29 1 ـ تجتمع هيئة التحكيم بعد تشكيلها بدعوة من رئيسها وتعقد جلساتها في المكان الذي اتفق عليه الطرفان أو المكان المحدد وفق أحكام هذا القانون وذلك لتمكين كل من الطرفين من شرح موضوع دعواه وعرض حججه وأدلته ولها الاكتفاء بتقديم المذكرات والوثائق المكتوبة ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. 2 ـ تتولى هيئة التحكيم إخطار طرفي التحكيم بمواعيد الجلسات التي تعقدها ومكانها قبل الموعد المحدد بوقت كاف ولطرفي التحكيم حضور هذه الجلسات بأنفسهم أو بوكلاء عنهم. 3 ـ تكون جلسات هيئة التحكيم سرية ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. 4 ـ تكون وقائع جلسات التحكيم بمحضر يوقع عليه أعضاء هيئة التحكيم وطرفا التحكيم الحاضران أو وكلاؤهم، وتسلم صورة منه إلى كل من الطرفين ما لم يتفقا على غير ذلك. 5 ـ تستمر هيئة التحكيم في إجراءاتها المعتادة ولو تخلف أحد الطرفين عن حضور بعض الجلسات أو تخلف عن تقديم ما طلب إليه تقديمه من مستندات. مادة 30 لكل من طرفي التحكيم تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها خلال سير الدعوى التحكيمية ولهيئة التحكيم ألا تقبل هذا التعديل أو الاستكمال إذا تبين لها أنه قدم متأخراً بقصد تعطيل الفصل في النزاع أو تأخيره. مادة 31 إذا استمر أحد طرفي النزاع في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لشرط في اتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون يجوز الاتفاق على مخالفته دون أن يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو في وقت معقول عند عدم الاتفاق اعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض. مادة 32 1 ـ لهيئة التحكيم أن تقرر ـ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الطرفين ـ إجراء خبرة فنية على بعض أو كل مسائل النزاع، وإذا لم يتفق طرفا التحكيم على تسمية الخبير أو الخبراء تقوم هيئة التحكيم بتسميتهم. 2 ـ تحلف هيئة التحكيم الخبراء اليمين القانونية قبل مباشرتهم مهمتهم، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. 3 ـ على الطرفين أن يقدما إلى الخبراء ما يطلبونه من معلومات وبيانات ومستندات متعلقة بمسائل النزاع وتمكينهم من معاينة وفحص الوثائق والسجلات والبضائع والأموال، ويجب إعلام الطرفين بموعد إجراء المعاينة والفحص. 4 ـ على الخبراء ـ بعد إنجازهم مهمتهم ـ إيداع تقريرهم هيئة التحكيم وعلى الهيئة أن ترسل صورة عنه إلى كل من الطرفين لإبداء ملاحظاته على مضمون تقرير الخبرة خلال فترة ملائمة تحددها له. 5 ـ لهيئة التحكيم بعد استلامها تقرير الخبرة أن تقرر ـ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الطرفين ـ عقد جلسة للاستيضاح من الخبراء ومناقشتهم بما ورد في تقريرهم. مادة 33 لهيئة التحكيم أن تقرر ـ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الطرفين ـ سماع الشهود الذين ترى فائدة من سماعهم ويكون سماع الشهود بعد أداء اليمين القانونية ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. مادة 34 ترجع هيئة التحكيم إلى المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون لإجراء ما يلي: 1 ـ الحكم على مَن يتخلف من الشهود عن الحضور أو يمتنع دون عذر قانوني عن الإجابة بالجزاءات أو الغرامات المقررة قانوناً. 2 ـ اتخاذ القرار بالإنابات القضائية. 3 ـ الحكم بتكليف الغير بإبراز مستند في حوزته يعتبر ضرورياً للحكم في النزاع. مادة 35 ينقطع سير الخصومة أمام هيئة التحكيم في الأحوال ووفقاً للشروط المقررة لذلك في قانون أصول المحاكمات، ويترتب على انقطاعها الآثار المقررة في القانون المذكور. مادة 36 1 ـ لهيئة التحكيم بعد اختتام جلسات التحكيم أن تقرر ـ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الطرفين ـ إعادة فتح باب المرافعة قبل صدور حكم التحكيم. 2 ـ تجتمع هيئة التحكيم بعد إغلاق باب المرافعة للمداولة ولإصدار الحكم النهائي وتكون المداولة سرية. الفصل الخامس حكم التحكيم مادة 37 1 ـ على هيئة التحكيم إصدار الحكم الفاصل في النزاع خلال المدة التي اتفق عليها الطرفان، فإذا لم يوجد اتفاق وجب أن يصدر الحكم خلال مدة 180 يوماً من تاريخ انعقاد أول جلسة لهيئة التحكيم. 2 ـ يجوز لهيئة التحكيم إذا تعذر عليها الفصل في النزاع ضمن الآجال المذكورة في الفقرة السابقة، مد أجل التحكيم لمدة لا تزيد على 90 يوماً ولمرة واحدة. 3 ـ إذا لم يصدر حكم التحكيم خلال الميعاد المشار إليه في الفقرتين السابقتين جاز لكل طرف من طرفي التحكيم أن يطلب من المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون خلال مدة 10 أيام من انتهاء هذا الميعاد مد أجل التحكيم لمدة إضافية لا تتجاوز 90 يوماً ولمرة واحدة وفي هذه الحالة يتم تمديد أورد طلبه بقرار مبرم تصدره المحكمة في غرفة المذاكرة بعد دعوة الخصوم. 4 ـ في حال انتهاء أجل التحكيم وفق ما جاء في الفقرات السابقة دون صدور حكم التحكيم كان لأي طرف من طرفي التحكيم رفع دعواه إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع ما لم يتفقا على التحكيم مجدداً. 5 ـ إذا انقضت آجال التحكيم ولم تفصل هيئة التحكيم في النزاع من دون عذر مقبول كان للمتضرر من أطراف التحكيم مراجعة القضاء المختص لمطالبتها بالتعويض. مادة 38 1 ـ تطبق هيئة التحكيم على موضوع النزاع القواعد التي اتفق عليها الطرفان وإذا اتفقا على تطبيق قانون دولة معينة اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك. 2 ـ إذا لم يتفق الطرفان على القواعد القانونية الواجبة التطبيق على موضوع النزاع طبقت هيئة التحكيم القواعد الموضوعية في القانون الذي ترى أنه الأكثر اتصالاً بالنزاع. 3 ـ على هيئة التحكيم أن تراعي عند الفصل في النزاع شروط العقد موضوع النزاع والأعراف الجارية بشأنه. 4 ـ إذا اتفق طرفا التحكيم صراحة على تفويض هيئة التحكيم بالصلح جاز لها أن تفصل النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف دون التقيد بأحكام القانون. 5 ـ يجوز لهيئة التحكيم أن تصدر أحكاماً وقتية أو في جزء من الطلبات، وذلك قبل إصدار الحكم النهائي. 6 ـ يحق لأي من طرفي التحكيم مراجعة قاضي الأمور المستعجلة سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها، لاتخاذ إجراء تحفظي وفقاً للأحكام المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات. مادة 39 إذا اتفق طرفا التحكيم خلال سير إجراءات التحكيم على إنهاء النزاع كان لهما أن يطلبا من هيئة التحكيم إثبات ذلك وفي هذه الحالة يجب على الهيئة أن تصدر قراراً يتضمن ما اتفق عليه الطرفان، ويكون لهذا القرار ما لأحكام المحكمين من قوة بالنسبة للتنفيذ. مادة 40 إذا عرضت خلال إجراءات التحكيم مسألة تخرج عن ولاية هيئة التحكيم أو طعن بالتزوير في وثيقة قدمت لها جاز لهيئة التحكيم وقف الإجراءات إذا كان الفصل في النزاع يتوقف على البت بهذه المسألة أو بصحة الوثيقة. مادة 41 1 ـ يصدر حكم التحكيم بعد المداولة مكتوباً بالاجماع أو بأكثرية الآراء، ويجب أن يوقع عليه المحكمون، وعلى المحكم المخالف عند توقيع الحكم أن يدون رأيه على صحيفة الحكم، وإذا رفض التوقيع فيجب أن تذكر أسباب ذلك في الحكم. 2 ـ إذا لم تكن هناك أكثرية في الآراء فإن رئيس هيئة التحكيم يصدر الحكم منفرداً وفق رأيه، ويكتفي في هذه الحالة بتوقيعه منفرداً على الحكم، وعلى كل من المحكمين الآخرين المخالفين في الرأي ولبعضهما بعضاً ان يدون رأيه كتابة على صحيفة الحكم الذي يصدره رئيس هيئة التحكيم، وإذا رفض أحدهما أو كلاهما التوقيع فيجب أن نذكر أسباب ذلك في الحكم. مادة 42 1 ـ يجب أن يتضمن حكم التحكيم أسماء أعضاء هيئة التحكيم وأسماء الخصوم وعناوينهم وصفاتهم وجنسياتهم وصورة من اتفاق التحكيم وملخص لطلبات الخصوم وأقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وتاريخ ومكان إصداره. 2 ـ يجب أن يتضمن حكم التحكيم أيضاً أتعاب ونفقات التحكيم وكيفية توزيعها بين الطرفين وإذا لم يتم الاتفاق بين الطرفين والمحكمين على تحديد أتعاب المحكمين فيتم تحديدها بقرار من هيئة التحكيم ويكون قرارها بهذا الشأن قابلاً للطعن أمام المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون، ويكون قرار المحكمة في هذه الحالة مبرماً. 3 ـ يجب أن يكون حكم التحكيم مسبباً إلا إذا اتفق طرفا التحكيم على غير ذلك، أو كان القانون الواجب التطبيق على الإجراءات لا يشترط ذكر أسباب الحكم. 4 ـ يصدر حكم التحكيم بلغة التحكيم. 5 ـ تسلم هيئة التحكيم إلى كل من طرفي التحكيم صورة عن حكم التحكيم موقعة من جميع أعضائها وذلك خلال مدة 15 يوماً من تاريخ صدوره. مادة 43 1 ـ إذا صدر حكم التحكيم في سورية كان على من صدر الحكم لصالحه إيداع أصل الحكم مع اتفاق التحكيم ديوان المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون وعلى رئيس ديوان هذه المحكمة تحرير محضر بذلك. 2 ـ لطرفي التحكيم الحق في الحصول على صورة مصدقة عن هذا المحضر وعن الحكم بعد إيداعه. 3 ـ إذا كان حكم التحكيم صادراً بلغة أجنبية فيجب أن يرفق به عند إيداعه ترجمة محلفة له إلى اللغة العربية. مادة 44 لا يجوز نشر حكم التحكيم أو نشر جزء منه إلا بموافقة طرفي التحكيم. مادة 45 تنتهي إجراءات التحكيم بصدور حكم التحكيم المنهي للخصومة كلها، كما تنتهي أيضاً إذا قررت هيئة التحكيم إنهاءها في أي من الحالات المشار إليها في هذا القانون وكذلك: 1 ـ إذا اتفق الطرفان على إنهاء التحكيم دون تسويةالنزاع. 2 ـ إذا ترك المدعي خصومة التحكيم أو سحب دعواه مالم يعارض المدعى عليه في ذلك ووجدت هيئة التحكيم أن له مصلحة في استمرار الإجراءات حتى حسم النزاع. مادة 46 1 ـ يجوز لهيئة التحكيم تصحيح ما وقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة ـ حسابية أو كتابية ـ وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الطرفين شريطة إخطار الطرف الآخر، وذلك خلال مدة (30) يوماً التالية لصدور الحكم أو إيداع طلب التصحيح بحسب الحال. 2 ـ تصدر هيئة التحكيم قرار التصحيح كتابة في غرفة المذاكرة خلال مدة (15) يوماً وإذا تجاوزت هيئة التحكيم سلطتها في التصحيح جاز التمسك ببطلان قرارها بدعوى بطلان تسري عليها أحكام المادتين (51) و(52) من هذا القانون. مادة 47 1 ـ يجوز لهيئة التحكيم بناءً على طلب يقدمه أحد الطرفين خلال مدة (30) يوماً من تاريخ تبلغه حكم التحكيم، وبعد قيامه بإبلاغ الطرف الآخر أن تقوم بتفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض، أو بإصدار حكم تحكيم إضافي في طلبات قدمت خلال الإجراءات وأغفلها حكم التحكيم. 2 ـ في الحالات المشار إليها في الفقرة السابقة يحق للطرف الآخر أن يقدم رده كتابياً إلى هيئة التحكيم، وذلك خلال مدة (10) أيام من تاريخ تبلغه الطلب. 3 ـ تصدر هيئة التحكيم قرارها في الحالات المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة في غرفة المذاكرة دون دعوة الخصوم، وذلك خلال مدة (30) يوماً من تاريخ تقديم الطلب. 4 ـ يعتبر الحكم الصادر في الحالات السابقة متمماً للحكم الأصلي، ويسري عليه ما يسري على الحكم الأصلي من قواعد. 5 ـ إذا تعذر على هيئة التحكيم الاجتماع من جديد فإن تصحيح الحكم أو تفسيره أو إصدار حكم إضافي يصبح من اختصاص المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون. مادة 48 مع مراعاة أحكام المادتين (46) و(47) من هذا القانون، تنتهي مهمة هيئة التحكيم بانتهاء إجراءات التحكيم، ويودع رئيس الهيئة الإضبارة التحكيمية ديوان المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون. الفصل السادس الطعن بأحكام التحكيم مادة 49 تصدر أحكام التحكيم طبقاً لأحكام هذا القانون مبرمة غير خاضعة لأي طريق من طرق الطعن. ومع ذلك يجوز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وفقاً للأحكام المبينة في المادتين التاليتين. مادة 50 1 ـ لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلا في الأحوال الآتية: أ ـ إذا لم يوجد اتفاق تحكيم أو كان هذا الاتفاق باطلاً أو سقط بانتهاء مدته. ب ـ إذا كان أحد طرفي اتفاق التحكيم وقت إبرامه فاقد الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته. ج ـ إذا تعذر على أحد طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم تبليغه تبليغاً صحيحاً بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته. د ـ إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع. هـ ـ إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المحكمين على وجه مخالف لهذا القانون أو لاتفاق الطرفين. و ـ إذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الاتفاق ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها. ز ـ إذا وقع بطلان في حكم التحكيم، أو إذا كانت إجراءات التحكيم باطلة بطلاناً أثر في الحكم. 2 ـ تقضي المحكمة التي تنظر دعوى البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم إذا تضمن ما يخالف النظام العام في الجمهورية العربية السورية. مادة 51 1 ـ ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال مدة (30) يوماً التالية لتاريخ تبليغ حكم التحكيم للمحكوم عليه ولا يحول دون قبول دعوى البطلان نزول مدعي البطلان عن حقه في رفعها قبل صدور حكم التحكيم. 2 ـ تختص بنظر دعوى البطلان في التحكيم المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون. 3 ـ تفصل المحكمة بدعوى البطلان خلال مدة (90) يوماً تبدأ من تاريخ اكتمال الخصومة. 4 ـ إذا قررت المحكمة رد دعوى البطلان فإن قرارها يقوم مقام إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ. مادة 52 1 ـ يقبل قرار المحكمة بإبطال حكم التحكيم الطعن أمام محكمة النقض خلال مدة (30) يوماً التالية لتبليغ الحكم. 2 ـ تبت محكمة النقض بالطعن في القرار الصادر بإبطال حكم التحكيم خلال مدة (90) يوماً من تاريخ وصول ملف الدعوى إليها. الفصل السابع حجية أحكام المحكمين وتنفيذها مادة 53 تتمتع أحكام المحكمين الصادرة وفق أحكام هذا القانون بحجية الأمر المقضي به وتكون ملزمة وقابلة للتنفيذ تلقائياً من قبل الأطراف، أو بصفة إجبارية إذا رفض المحكوم عليه تنفيذها طوعاً، بعد إكسائها صيغة التنفيذ. مادة 54 أ ـ يعطى حكم التحكيم صيغة التنفيذ بقرار تتخذه المحكمة المعرفة في المادة (3) من هذا القانون، وذلك في غرفة المذاكرة وبعد تمكين الطرف الآخر من الرد على الطلب خلال مدة (10) أيام من تاريخ تبلغه صورة عنه. ب ـ يجب أن يرفق طلب إكساء صيغة التنفيذ بما يلي: 1 ـ أصل الحكم أو صورة مصدقة عنه. 2 ـ صورة عن اتفاق التحكيم أو صورة عن العقد المتضمن شرط التحكيم. 3 ـ ترجمة محلفة للحكم إلى اللغة العربية، في حال صدوره بلغة أخرى. 4 ـ صورة عن المحضر الدال عن إيداع الحكم وفقاً للمادة (43) من هذا القانون. مادة 55 لا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم، ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تقرر في غرفة المذاكرة وقف التنفيذ لمدة أقصاها (60) يوماً إذا طلب المدعي ذلك في صحيفة الدعوى وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه، ويجوز للمحكمة أن تلزم المدعي بتقديم كفالة مالية تضمن لخصمه أضرار وقف التنفيذ إذا قضت برد الدعوى. مادة 56 1 ـ لا يجوز تنفيذ حكم التحكيم قبل انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان. 2 ـ لا يجوز إكساء حكم التحكيم صيغة التنفيذ وفقاً لهذا القانون إلا بعد التحقق مما يلي: أ ـ انه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم السورية في موضوع النزاع. ب ـ انه لا يتضمن ما يخالف النظام العام في الجمهورية العربية السورية. ج ـ انه قد تم تبليغه للمحكوم عليه تبليغاً صحيحاً. الفصل الثامن مراكز التحكيم مادة 57 يجوز إحداث مراكز تحكيم دائمة تعمل وفق أحكام هذا القانون والأنظمة التي تضعها. مادة 58 يجب أن يتضمن نظام المركز ـ في جملة ما يتضمن: 1 ـ اسم المركز ومقره وأهدافه. 2 ـ هيكل المركز التنظيمي والإداري. 3 ـ الخدمات التي يقدمها المركز. 4 ـ اسماء ومؤهلات المحكمين الذين سيعتمدهم المركز. 5 ـ أسس تقدير أتعاب التحكيم ونفقاته وكيفية توزيعها. مادة 59 يشترط في مدير المركز: 1 ـ أن يكون عربياً سورياً منذ خمس سنوات على الأقل، ومقيماً في الجمهورية العربية السورية إقامة دائمة. 2 ـ أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة شائنة. 3 ـ أن يكون حائزاً إجازة في الحقوق من إحدى الجامعات في الجمهورية العربية السورية، أو ما يعادلها. 4 ـ أن يكون قد مارس العمل القانوني أو القضائي مدة لا تقل عن (15) عاماً. مادة 60 1 ـ يشهر المركز بقرار من وزير العدل. 2 ـ يقدم طلب الإشهار الى وزارة العدل مرفقاً بثبوتيات الطلب ونظام المركز، ويسجل في ديوان الوزارة. 3 ـ تشكل بقرار من وزير العدل لجنة لدراسة طلبات الإشهار وتقديم المقترحات بشأنها. 4 ـ يصدر قرار الإشهار أو رفض الإشهار خلال مدة (60) يوماً من تاريخ تسجيل الطلب. وينشر قرار الإشهار مع نظام المركز في الجريدة الرسمية. 5 ـ يجب أن يكون قرار رفض الإشهار معللاً، ويخضع هذا القرار للطعن أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري. مادة 61 تتولى إدارة التفتيش القضائي في وزارة العدل تفتيش مراكز التحكيم ورفع تقارير سنوية بشأنها الى وزير العدل. مادة 62 1 ـ في حال ثبوت ارتكاب المركز مخالفة جسيمة لأحكام هذا القانون أو لنظامه يلغى إشهاره بقرار معلل من وزير العدل ينشر في الجريدة الرسمية، ويخضع هذا القرار للطعن أمام المرجع المنصوص عليه في الفقرة (5) من المادة (60) من هذا القانون 2 ـ تشكل بقرار من وزير العدل لجنة ثلاثية قضائية تتولى إدارة أعمال المركز الملغى إشهاره وفقاً لنظامه وإلى حين الفصل في القضايا القائمة لديه. 3 ـ يحدد بقرار من وزير العدل بدل أتعاب اللجنة، ويصرف البدل مما كان سيؤول للمركز من تلك القضايا. مادة 63 لوزير العدل ـ عند الاقتضاء ـ إصدار تعليمات تنظم سير عمل مراكز التحكيم الفصل التاسع أحكام متفرقة مادة 64 تلغى المواد من 506 إلى 534 من قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1953 وتعديلاته. مادة 65 تبقى اتفاقيات التحكيم المبرمة قبل نفاذ هذا القانون خاضعة للأحكام التي كانت سارية بتاريخ إبرامها سواء أكانت إجراءات التحكيم قد بوشرت أم لم تباشر. مادة 66 ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول الشهر الذي يلي تاريخ نشره. دمشق في 18/3/1429 هـ الموافق لـ 25/3/2008 م رئيس الجمهورية بشار الأسد بحث قيم حول التحكيم تحكيم في المنازعات المدنية والاقتصادية والتجارية - القانون رقم 4 لعام 2008 سمات وملاحظات - الدكتور محمد سامر القطان التحكيم في المنازعات المدنية والاقتصادية والتجارية - القانون رقم 4 لعام 2008 سمات وملاحظات محمد سامر القطان إن من البديهي أن يكون لكل قانون جديد سمات ومميزات، كما أنه قد يطرح العديد من الملاحظات أو الإشكالات، يتصدى ويجهد عادةً لإظهارها ومناقشتها رجال القانون من مختلف أطيافهم العلمية والمهنية. لذا أرى أن من واجبي، كباحث قانوني متخصص في مجال التحكيم، إلقاء الضوء ما أمكن على بعض ما يتسم به هذا القانون الجديد للتحكيم من مميزات وما قد يطرحه من ملاحظات أو إشكالات. وذلك على هدىً مما كان معمولاً به، بهذا الشأن، من تشريع وفقه واجتهاد ومما أتت به بعض التشريعات الحديثة الخاصة بالتحكيم، وذلك في محاولة لمعرفة ما إذا جاء هذا القانون ملبياً لما كان منتظراً منه من قبل الأفراد و الشركات، في داخل سوريا أو في خارجها؟ وما إذا كان سيساهم فعلاً في تنمية وتطوير الاقتصاد الوطني؟ أولاًــ سمات ومميزات القانون الجديد للتحكيم: إن استخلاص كافة المميزات التي جاء بها القانون الجديد للتحكيم هي عملية فيها الكثير من الصعوبة، لكننا سوف نقتصر، فيما يلي، على أهمها: 1- خلافاً لنصوص التحكيم القديمة الواردة في قانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1953، أشار القانون الجديد للتحكيم رقم 4 لعام 2008، بشكل واضح وصريح، إلى التحكيم التجاري الدولي، إضافة إلى التحكيم التجاري الداخلي، وذلك من خلال وضعه تعريفاً خاصاً لكل منهما (م1 ق.ت). وهو ما يتفق مع الاتجاه الحديث الذي نصت عليه وتبنته أغلب تشريعات التحكيم الحديثة. 2- وسّع القانون الجديد من نطاق المنازعات التي يمكن حلها عن طريق التحكيم فشمل المدنية منها والاقتصادية والتجارية. وبذلك يمكن أن يتميز هذا القانون عن بعض القوانين الأخرى التي لم تجز اللجوء إلى التحكيم إلا في المنازعات التجارية فقط، أو ربما في المنازعات التجارية والمدنية. 3- لحظ القانون الجديد التحكيمات المؤسساتية Arbitrages institutionnels، إضافةً إلى ما يسمى بتحكيمات الحالات الخاصة Ad hoc ، فقد نصت المادة الأولى منه على أن «التحكيم: هو أسلوب اتفاقي قانوني لحل النزاع بدلاً من القضاء سواء أكانت الجهة التي ستتولى إجراءات التحكيم بمقتضى اتفاق الطرفين منظمة أم مركزاً دائماً للتحكيم أم لم تكن كذلك». 4- أسند القانون الجديد اختصاص النظر في كافة المسائل التي قد تنشأ عن العملية التحكيمية إلى محكمة الاستئناف التي يجري ضمن دائرتها التحكيم (وذلك بدءاً من المساعدة في تعيين المحكمين والنظر في طلب ردهم.. إلى النظر في دعوى بطلان حكم المحكمين واكسائه صيغة التنفيذ) (م 3 ق. ت)، وجعل أكثر قراراتها تصدر في غرفة المذاكرة. مما سيساهم بالإسراع في البت بالمنازعات المحالة إلى التحكيم من جهة، وبالمحافظة ما أمكن على سرية هذه المنازعات من جهة أخرى. وهذان أمران مهمان وأساسيان تحرص على تحقيقهما أغلب تشريعات التحكيم الحديثة في العالم، لكي لا يفقد التحكيم أهم مبررات اللجوء إليه كالسرعة والسرية... 5- تبنّى القانون الجديد صراحةً صحة اتفاق التحكيم المنعقد بوسائل الاتصال الحديثة «البريد الالكتروني، الفاكس، التلكس»، إضافة طبعاً للوسائل التقليدية المعروفة كالعقود وغيرها ... (م 8 ق. ت). وهذا يتفق مع ما جاءت به النصوص الحديثة المقارنة. 6- منح القانون الجديد الحرية لأطراف التحكيم في اختيار القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع (م 5ق.ت) وفي اختيار الإجراءات التي يتوجب على هيئة التحكيم إتباعها (م 22 ق.ت). 7- أوجب القانون الجديد بكل صراحة ووضوح أن تكون جلسات التحكيم سرية ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك (ف3/ م 29 ق.ت). وهذا نص قلّما نجد مثيلاً له في النصوص الحديثة المقارنة. 8- نص القانون الجديد على إمكانية صدور حكم التحكيم من قبل رئيس الهيئة منفرداً وفق رأيه، وذلك في حال عدم توافر أكثرية أو إجماع في الآراء (ف2/ م 41 ق.ت). وهذا، أيضاً، نص قلّما نجد مثيلاً له إن في النصوص القديمة أو في النصوص الحديثة المقارنة المتعلقة بالتحكيم أو بغيره... 9- جعل القانون الجديد من الاعتداء على المُحكّم خلال ممارسته لمهمة التحكيم أو بسببها كالاعتداء على القاضي، وفرض على الفاعل العقوبة نفسها المقررة لجرم الاعتداء على قاض (م 15 ق ت). وهذا، أيضاً، نص قلّما نجد مثيلاً له إن في النصوص القديمة أو في النصوص الحديثة المقارنة المتعلقة بالتحكيم. 10- مدّ القانون الجديد المهلة التي يتوجب على هيئة التحكيم خلالها أن تصدر حكمها الـنـهائي (الــفاصـل بـمـوضـوع النـزاع) فجـعـلـها 180 يوماً (بدلاً من ثلاثة أشهر في النصوص القديمة م 520 ق.أ) تبدأ من تاريخ انعقاد أول جلسة لهيئة التحكيم. كما أجاز تمديد هذه المهلة عند الضرورة ضمن الشروط التي بيّنها في المادة 37. وذلك في حال عدم اتفاق أطراف التحكيم على غير ذلك. 11- أصبح حكم المحكمين يصدر مبرماً وفقاً للقانون الجديد للتحكيم (م 49 ق. ت)، بعد أن كان يصدر، من حيث المبدأ، قابلاً للطعن وفقاً لنصوص التحكيم القديمة (م 532 ق أ). 12- لم يُفرق القانون الجديد، في تطبيق أحكامه، بين أحكام تحكيم صادرة في سورية وأخرى صادرة في خارجها. في حين كانت نصوص التحكيم القديمة قد أوجبت صدور حكم المحكمين في سورية تحت طائلة إخضاعه للقواعد المقررة للأحكام الصادرة في بلد أجنبي (م 528 ق.أ)، وهي أحكام تتصف بشيء من التعقيد والقسوة (م 306 وما بعد ق.أ). 13- نص القانون الجديد على دعوى بطلان حكم التحكيم وبيّن شروطها وإجراءاتها بالمواد (49، 50، 51، و52). وهو ما تجاهلته نصوص التحكيم القديمة، ولم تسمح به اجتهادات المحاكم في سورية. وكانت هذه الأخيرة قد أجازت فقط إثارة بطلان حكم المحكمين على صورة دفع في دعوى اكسائه صيغة التنفيذ. ولا يخفى على أحد أهمية دعوى بطلان حكم المحكمين كطريقة وحيدة للطعن به على اعتبار أنه أصبح يصدر، في ظل القانون الجديد، مبرماً ومتمتعاً بحجية الشيء المقضي به (م 49 ق.ت). 14- نص القانون الجديد على وجوب تضمين حكم المحكمين أتعاب ونفقات التحكيم وكيفية توزيعها بين الطرفين... (ف2/م42ق. ت). وهذا، أيضاً، نص قلّما نجد مثيلاً له إن في النصوص القديمة أو في النصوص الحديثة المقارنة المتعلقة بالتحكيم. وتجدر الملاحظة هنا إلى أن بعض مراكز التحكيم الدولية، كغرفة التجارة الدولية في باريس CCIP، لديها جداول تحدد من خلالها نسب أتعاب التحكيم ونفقاته وكيفية توزيعها... 15- أجاز القانون الجديد لهيئة التحكيم (بالنسبة للمسائل الأولية التي تُعرض خلال إجراءات التحكيم والتي تخرج عن ولاية المحكمين، وكذلك في حال الطعن بالتزوير في أي من الوثائق المقدمة لهم) وقف الإجراءات في حال كان الفصل في النزاع يتوقف على البت بهذه المسائل (م 40 ق.ت). في حين كان هذا الأمر وجوبياً بموجب النصوص القديمة (م 525 ق. أ). 16- منع القانون الجديد بكل صراحة ووضوح نشر حكم التحكيم أو نشر جزء منه إلا بموافقة طرفي التحكيم (م 44 ق. ت). وهذا، أيضاً، نص قلّما نجد مثيلاً له إن في النصوص القديمة أو في النصوص الحديثة المقارنة المتعلقة بالتحكيم. 17- نص القانون الجديد على وجوب إيداع الإضبارة التحكيمية ديوان محكمة الاستئناف المختصة من قبل رئيس هيئة التحكيم بعد انتهاء مهمة الهيئة (م 48 ق. ت). وهذا، أيضاً، نص قلّما نجد مثيلاً له إن في النصوص القديمة أو في النصوص الحديثة المقارنة المتعلقة بالتحكيم. وبذلك تحفظ إضبارة التحكيم بمكان محدد وآمن ومعلوم يُمكّن من الرجوع إليها عند الحاجة. 18- أجاز القانون الجديد صراحةً لهيئة التحكيم تصحيح ما قد يقع في حكمها من أخطاء مادية، وتفسير ما قد يشوبه من غموض، وكذلك إصدار حكم إضافي لما أغفلت الفصل فيه من طلبات الخصوم، وذلك ضمن الشروط التي حددتها المادتان 46 و47. 19- اعترف القانون الجديد بكل صراحة ووضوح بتمتع أحكام المحكمين الصادرة وفق أحكامه بحجية الأمر المقضي به واعتبرها قابلة، منذ صدورها، للتنفيذ التلقائي من قبل الأطراف. كما اعتبرها قابلة للتنفيذ الجبري ولكن بعد اكسائها صيغة التنفيذ (م 53 ق. ت)، وهذا يتفق مع ما نصت عليه كافة تشريعات التحكيم المقارنة. 20- اعتبر القانون الجديد قرار محكمة الاستئناف القاضي برد دعوى بطلان حكم التحكيم بمثابة اكساءٍ لهذا الحكم الصيغة التنفيذية (ف4/م51 ق. ت). ولا يخفى على أحد ما يحمله هذا النص من اختصار للوقت والجهد. فما دام القضاء قد نظر في حكم المحكمين في معرض الدعوى ببطلانه وقضى برد هذه الدعوى، فهذا يعني بالضرورة صلاحيته لاكتساء الصيغة التنفيذية، فلا داعي لإقامة دعوى جديدة من أجل منحه هذه الصيغة. 21- أجاز القانون الجديد صراحةً إنشاء مراكز متخصصة للتحكيم وفق شروط أوضحها في المواد 57 و58 و59 و60 و61 و62. وهي شروط تضمن، في مجملها، جدية عمل هذه المراكز، كما تخضعها لنوع من الرقابة من قبل وزارة العدل. وهذا، أيضاً، نص قلّما نجد مثيلاً له في تشريعات التحكيم المختلفة. ثانياًــ ملاحظات حول القانون الجديد للتحكيم: إلى جانب المميزات التي يتمتع بها قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008، والتي ذكرنا، ربما، أهمها في القسم الأول من هذه المقالة، لنا عليه بعض الملاحظات (إن صح التعبير). إذ لا يمكن لأي ُمشرّع في العالم مهما كان بارعاً أن يتوقع مسبقاً، عند وضعه نصوصاً تنظم نوعاً من العلاقات الإنسانية المتشعبة اقتصادية كانت أم اجتماعية، كل ما يمكن أن يحدث في المستقبل من وقائع تتعلق، بوجه أو بآخر، بالموضوع الذي ينظمه. فالمشرعون هم بشر ولا كمال لبشر. وسوف نقتصر هنا على تلخيص أهم ما يمكن أن يثيره تطبيق هذا القانون من ملاحظات وربما إشكالات بما يلي: 1- فصل المشرع موضوع التحكيم عن قانون أصول المحاكمات ووضعه في قانون مستقل، خلافاً لما هو معمول به في أغلب تشريعات العالم كالتشريع الفرنسي وكل من أخذ عنه كاللبناني... وكان من الأفضل، من وجهة نظرنا، الحفاظ على موضع التحكيم في القانون الأم (قانون الأصول) باعتباره واحداً من أهم مواضيعه. وتجدر الإشارة إلى أن كل مواضيع قانون الأصول يمكن فصلها عنه لسبب أو لآخر ووضعها في قوانين مستقلة، لكن في مثل هذا العمل تشتيت وبعثرة لقواعد قانون الأصول. وأكثر من ذلك كنا نتمنى لو أبقى المشرع على نصوص التحكيم الجيدة المنصوص عليها في قانون الأصول، والاكتفاء بإدخال التعديلات الضرورية على النصوص الأخرى أو استبدالها، إذا لزم الأمر، بما يتناسب ويتماشى مع التطور الكبير الذي شهده التحكيم في مختلف بلدان العالم. 2- نرى أنه كان من الأفضل لو اقتصرت تسمية هذا القانون على قانون التحكيم فقط، لطالما اختار المشرع عدم التفريق في أحكامه بين تحكيم داخلي وآخر دولي، وبين المنازعات التي يشملها سواء أكانت مدنية أم اقتصادية أم تجارية. هذا مع تحفظنا حول مصطلحي المنازعات الاقتصادية والمنازعات التجارية لما فيهما من تداخل وتشابك، حتى أن المشرع نفسه اعتبر، في المادة الأولى، تجارياً «التحكيم الذي يكون موضوع النزاع فيه ناشئاً عن علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي عقدية كانت أم غير عقدية». ومما يعزز وجهة نظرنا هذه، هو ما نصت عليه أيضاً الفقرة الثانية من المادة التاسعة من أنه «لا يجوز الاتفاق على التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، أو المخالفة للنظام العام أو المتعلقة بالجنسية، أو بالأحوال الشخصية ...»، وبمفهوم المخالفة يمكننا القول أنه يجوز التحكيم في كل المسائل ما عدا تلك المنصوص عنها في المادة المذكورة، وسواء أكانت هذه المسائل مدنية أم اقتصادية أم تجارية أم غيرها، وبالتالي لم يعد من مبرر لوصف قانون التحكيم هذا بالقانون الخاص بالتحكيم في المنازعات المدنية والاقتصادية والتجارية. 3- كنا نتمنى لو استفاد المشرع من آراء رجال القانون في سورية ومن الاجتهادات الهامة للقضاء السوري، بشقيه العادي والإداري، التي كشفت عن الكثير من المشاكل والصعوبات المحلية التي اعترضت العملية التحكيمية بكافة مراحلها، منذ اتفاق التحكيم وحتى اكسائه صيغة التنفيذ وتنفيذه جبراً،وكذلك كنا نتمنى لو استفاد من التشريعات والآراء والاجتهادات المقارنة. وذلك لكي لا تتكرر الإشكاليات نفسها في ظل القانون الجديد. ونذكر على سبيل المثال أن نصوص التحكيم في فرنسا كانت قد سهت عن تحديد المحكمة المختصة مكانياً لاكساء حكم المحكمين الصادر في التحكيمات الجارية خارج فرنسا، مما أثار جدلاً فقهياً وقضائياً حول هذه النقطة، في حين أن المشرع اللبناني، الذي نقل عن الفرنسي معظم أحكام التحكيم، تحاشى هذا النقص وقضى، بهذا الشأن، باختصاص محاكم العاصمة بيروت. بينما القانون السوري الجديد لم يبين المحكمة المختصة مكانياً في حال التحكيمات التي تجري خارج القطر، أي أنه وقع بنفس الفراغ الذي كان قد وقع به المشرع الفرنسي منذ أكثر من ربع قرن! 4- كنا نفضل لو أبقى المشرع على اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالنظر في كافة المسائل التحكيمية الداخلية منها والدولية (منذ المساعدة على تعيين المحكمين وحتى اكساء حكمهم صيغة التنفيذ)، وجَعْل قراراته مبرمة في الأمور العادية، وقابلة للطعن بطرق الاستئناف في الأمور الهامة، وعلى أن تبت هذه الأخيرة بالطعن بقرار مبرم تتخذه في غرفة المذاكرة، وذلك بعد تمكين الطرف الأخر من الرد على الطعن. فنحن لا نرى مبرراً لوصول القضايا التحكيمية إلى محكمة النقض عن طريق الطعن بأحكام محاكم الاستئناف الصادرة بالمسائل التحكيمية التي يجوز فيها الطعن، ففي ذلك تعقيد يتنافى مع الهدف من التحكيم. 5- نعتقد أن موضوع التبليغ جاء في القانون الجديد مشوباً بشيء من الغموض، فقد نصت الفقرة الأولى من المادة الرابعة على أن «. يتم تبليغ أي رسالة أو إشعار عن طريق دائرة المحضرين..»، لكنها لم تبين الآلية التي يمكن أن يجري من خلالها هذا التبليغ. وحول ذلك قد تثار أسئلة متعددة منها: من الذي يخاطب دائرة المحضرين، رئيس هيئة التحكيم؟ أم رئيس محكمة الاستئناف التي يجري ضمن دائرتها التحكيم؟ وما العمل في المناطق التي لا يصل إليها المحضرون؟ وما العمل إذا كان المطلوب تبليغه يقيم خارج الأراضي السورية...؟ وهل يخضع هذا التبليغ لرسم الطابع أو غيره من الرسوم... من ناحية أخرى، نصت الفقرة الثانية من نفس المادة على أن المخاطب يعتبر مبلغاً «.. إذا تم الإجراء بكتاب مسجل .. »، فما هو هذا الكتاب المسجل؟! أهو ذاك الذي يرسل عن طريق البريد؟ أم المنظم لدى الكاتب بالعدل؟ أم غير ذلك..؟ لذلك نرى أنه كان من الأفضل لو تبنى القانون الجديد للتحكيم آلية للتبليغ أكثر وضوحاً ويسراً، كي لا يلتبس الأمر على الأطراف أو على المحكمين. 6- أجازت الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون الجديد «أن يتم الاتفاق على التحكيم بصورة لاحقة لقيام النزاع ولو كان هذا النزاع معروضاً على القضاء للفصل فيه ... »، لكنّها لم تبين الإجراء الذي يتوجب، على المحكمة الواضعة يدها على هذا النزاع، اتخاذه في مثل هذه الحالة! 7- نرى أنه كان من الأفضل لو قَصّرَ المشرع الكثير من المواعيد والمهل، التي نص عليها في أكثر من مسألة من المسائل التحكيمية (كمهلة الثلاثين يوماً الواردة في أكثر من موضع من هذا القانون، لاسيما فيما يتعلق بالطعن بالنقض ببعض قرارات محكمة الاستئناف الناظرة بشؤون التحكيم م 14/ م51...)، إلى الحد الذي ينسجم مع أهداف اللجوء إلى التحكيم، والتي يعتبر من أهمها السرعة في الفصل في المنازعات المحالة على التحكيم. 8- أوجب المشرع في الفقرة 4 من المادة 29 أن « تكون وقائع جلسات التحكيم بمحضر يوقع عليه أعضاء هيئة التحكيم وطرفا التحكيم الحاضران أو وكلاؤهم... »، لكنه لم يبين الأثر القانوني الذي يمكن أن يترتب في حال امتنع أحد المذكورين عن التوقيع! 9- نرى أنه كان من الأفضل لو نص القانون الجديد صراحةً على عدم تطبيق الأحكام القانونية التي تتعارض مع نصوصه أو التي لا تأتلف معها، كما هي عادة معظم القوانين. فبعد أن نص القانون الجديد صراحةً على إلغاء المواد 506 إلى 534 من قانون أصول المحاكمات (وهي المواد التي كانت تشكل في مجموعها الباب الخاص بالتحكيم في قانون الأصول) (م 64ق. ت)، سكت عن نص المادة 309 (وما سبقها) من قانون الأصول الذي يتعارض كلياً مع أحكام هذا القانون الجديد، لا بل قد يودي بكل أسبابه الموجبة! لأنه يعالج موضوعاَ، ربما هو من أهم مواضيع التحكيم التي تحتاج إلى التعديل والتطوير، ألا وهو موضوع تنفيذ ومعاملة أحكام التحكيم الصادرة خارج الجمهورية العربية السورية، حيث قضى، نص المادة 309، بأن تعامل معاملة الأحكام القضائية الأجنبية، حيث الإجراءات الطويلة والشروط الصعبة! 10- نرى أنه كان من الأفضل لو أحال القانون الجديد،صراحةً، كل ما أغفل النص عنه إلى قانون أصول المحاكمات لسد أي نقص يمكن أن يكشف عنه التطبيق العملي. 11- نرى أنه كان من الأفضل لو منح المشرع صفة النفاذ المعجل إلى أحكام المحكمين وإلى الأحكام القضائية الصادرة باكسائها صيغة التنفيذ، انسجاماً مع السرعة المطلوبة في البت بالقضايا المحالة إلى التحكيم. 12- نرى أنه كان من الأفضل لو نص القانون الجديد على أن اللجوء إلى التحكيم يقطع التقادم. فمثل هذا اللجوء لم يلحظه القانون المدني من بين أسباب انقطاع التقادم. 13- استخدم المشرع، في قانون التحكيم الجديد، عبارة «تنفيذ حكم التحكيم» بشكل غامض في أكثر من موضع. فلا ندري إن كان المقصود منها التنفيذ التلقائي أي الرضائي لحكم المحكمين؟ أم التنفيذ الجبري له بعد اكسائه صيغة التنفيذ؟ أم المقصود هو دعوى اكسائه صيغة التنفيذ بحد ذاتها؟ فعلى سبيل المثال نصت المادة 55 على أنه «لا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم ...». ولا يخفى على أحد الآثار القانونية التي يمكن أن تترتب وتختلف تبعاً لاختلاف المقصود من هذه العبارة؟ وقد يؤدي الأمر في بعض الحالات إلى صدور أحكام قضائية متناقضة، كأن يصدر مثلاً حكم قضائي يقضي بإبطال حكم تحكيم ما، ويصدر حكم قضائي آخر يقضي باكساء هذا الحكم نفسه صيغة التنفيذ! وذلك إذا ما فسّرنا العبارة الواردة في المادة 55 المشار إليها على أنها تعني دعوى اكسائه صيغة التنفيذ، وباعتبار أن رفع هذه الدعوى لا يوقف تنفيذ حكم التحكيم موضوعها! لهذا، ودفعاً لأي التباس قد يحصل حول تطبيق هذه المادة، نرى أنه كان من الأفضل لو نص القانون الجديد على آلية معينة نتحاشى، من خلالها، احتمال صدور أحكام متناقضة عن القضاء بهذا الشأن. 14- كنا نتمنى لو نص القانون الجديد على آلية معينة تمنع من اللجوء الصوري المتكرر إلى دعاوى رد المحكم والتي لا هدف لها إلا تعطيل التحكيم إلى ما شاء الله.. وما أكثرها في الواقع العملي! فقد نصت الفقرة 3 من المادة 18 من القانون الجديد على انه «يترتب على تقديم طلب الرد وقف إجراءات التحكيم وتعليق مدته إلى حين صدور القرار برفض طلب الرد أو إلى حين قبول المحكم البديل مهمته التحكيمية». 15- نرى أنه من الأفضل لو بيّن القانون الجديد صراحةً فيما إذا كان يحق لهيئة التحكيم، أم لا، اتخاذ أي من القرارات المتضمنة إجراء من الإجراءات التحفظية كإلقاء الحجز الاحتياطي أو تعيين حارس قضائي... فقد اكتفى هذا القانون، بهذا الشأن، بالنص على أنه «يحق لأي من طرفي التحكيم مراجعة قاضي الأمور المستعجلة.. لاتخاذ إجراء تحفظي... » (ف6/ م38 ق. ت)، وسكت عن النص على إمكانية اتخاذ مثل هذه القرارات من قبل هيئة التحكيم. من جهة أخرى، إن المادة 22 من قانون التحكيم منحت الأطراف الحرية في اختيار الإجراءات التي يتوجب على هيئة التحكيم إتباعها. وقد تعطي الإجراءات المختارة، وفقاً لما ذكر، الحق لهيئة التحكيم في اتخاذ أي من الإجراءات التحفظية التي تراها مناسبة. 16- نص القانون الجديد على ثلاثة أسباب لعدم جواز اكساء حكم التحكيم صيغة التنفيذ، ومن بين هذه الأسباب حالة ما إذا كان حكم المحكمين متعارضاً مع حكم سبق صدوره من المحاكم السورية في موضوع النزاع (ف أ/6/ م38 ق. ت)، في حين أن هذه الحالة لم ترد من بين أسباب الحكم ببطلان حكم التحكيم المعددة في الفقرة الأولى من المادة 50، و نحن نرى أنه من الأفضل لو وردت، هذه الحالة، من بين تلك الأسباب لتحقق الانسجام بين نصوص هذا القانون من هذه الناحية. 17- نرى أنه من الأفضل لو بيّن المشرع صراحةً، في القانون الجديد، فيما إذا كانت تقبل الطعن بطريق النقض أم لا، الأحكام التي تصدرها محكمة الاستئناف القاضية باكساء، أو برفض اكساء، حكم المحكمين صيغة التنفيذ (م54 ق. ت)! وكذلك الأحكام القاضية برد دعوى البطلان (ف 4 م51 ق. ت)! 18- كنا نتمنى لو نص القانون الجديد على آلية معينة تضمن التزام المحاكم، المعنية بهذا القانون الجديد، بالمهل والمدد التي أوجب عليها احترامها عند البت في بعض المسائل التحكيمية، كمهلة الفصل بدعوى البطلان المنصوص عنها في المادة 51... أخيراً، إن ما أوردناه من ملاحظات، حول القانون رقم 4 لعام 2008 الخاص بالتحكيم في المنازعات المدنية والاقتصادية والتجارية، قد يكون جاء متأخراً لكنه، إن صح كله أو بعضه، قد ينفع في أي تعديل في المستقبل، في محاولة من أجل تكامل نصوص هذا القانون، ومن أجل تحقيق أكبر قدر من الانسجام فيما بينها، للارتقاء فعلاً بهذا القانون الجديد للتحكيم إلى مصاف تشريعات التحكيم الحديثة والمتطورة التي نصت عليها، أو تبنتها، أغلب دول العالم والتي تهدف، فيما تهدف إليه، إلى تسهيل استقبال التحكيم لا سيما الدولي منه لديها، وكذلك جلب وتشجيع الاستثمارات الداخلية والدولية للمساهمة في دعم اقتصادها، وهو ما نأمله لسورية. د. محمد سامر القطان: مدرس في كلية الحقوق ــ جامعة دمشق ، دكتوراه بالتحكيم من جامعة باريس العاشرة مجلة الميزان |